بحث نائب رئيس مجلس المستشارين، لحسن حداد، اليوم الخميس بالرباط، مع وفد من بعثة الشباب المنتخبين الفرنسيين، سبل تعزيز التعاون البرلماني والمؤسساتي بين المغرب وفرنسا. خاصة في المجالات المرتبطة بالحكامة المحلية، وإدماج الشباب، والتغيرات المناخية.
وضم الوفد الفرنسي، بحسب بلاغ لمجلس المستشارين، برلمانيين ومنتخبين محليين وممثلين عن هيئات شبابية وجمعوية. وذلك بحضور القنصل العام للمملكة بكولومب وعدد من المسؤولين.
تعاون مغربي فرنسي يتجه نحو المنتخبين الشباب
وأكد حداد، خلال اللقاء، أن الشراكة بين المغرب وفرنسا تعرف دينامية متجددة، تقوم على الثقة والاحترام المتبادل والطموح المشترك، وتشمل مجالات متعددة. من بينها الاقتصاد والتعليم والبحث العلمي والانتقال الطاقي والثقافة والأمن.
كما أضاف نائب رئيس مجلس المستشارين أن التعاون بين البلدين لا يقتصر على العلاقات الحكومية، بل يمتد أيضا إلى التعاون اللامركزي والعلاقات البرلمانية. بما يسمح بتوسيع مجالات الحوار بين المؤسسات والفاعلين المحليين.
وشدد حداد على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تقريب وجهات النظر بين الشعبين، وتعزيز التشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك. خاصة في ظل التحولات التي تعرفها المجتمعات على المستويين المحلي والدولي.
مجلس المستشارين يركز على الحكامة الترابية
وأبرز حداد أن مجلس المستشارين، باعتباره مؤسسة دستورية تمثل الجماعات الترابية والتنظيمات المهنية والشركاء الاجتماعيين. يولي أهمية خاصة لتبادل الخبرات في مجالات الحكامة الترابية والتنمية المستدامة.
كما أشار إلى أن المجلس يهتم أيضا بقضايا المشاركة المواطنة والجهوية المتقدمة. بالنظر إلى موقع هذه الملفات في تدبير الشأن العام المحلي. وفي تطوير آليات التمثيل المؤسساتي.
واعتبر نائب رئيس مجلس المستشارين أن التحديات المشتركة التي تواجه المجتمعات. وفي مقدمتها التشغيل وإدماج الشباب والانتقال الرقمي والتغيرات المناخية. تفرض توسيع التعاون بين المؤسسات والفاعلين المحليين في البلدين.
وسجل أن تقليص الفوارق المجالية يظل من بين الملفات التي تتطلب تبادل التجارب الفضلى. بما يسمح بفهم أفضل لطرق تدبير السياسات العمومية المحلية.
الشباب المنتخبون الفرنسيون وقضايا المناخ والتعليم
نوه حداد، في هذا السياق، بالدور الذي تضطلع به الجمعيات الشبابية. خاصة فيدرالية جمعيات الشباب المغربي بفرنسا، في مد جسور التواصل بين الشباب المغربي والفرنسي.
وأكد أن هذه المبادرات تسهم في ترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتعاون، وتعطي بعدا إضافيا للعلاقات بين البلدين. من خلال إشراك الأجيال الجديدة في النقاش العمومي.
كما استعرض نائب رئيس مجلس المستشارين، بالمناسبة، عددا من الأوراش التي انخرط فيها المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس. وشملت تحديث المؤسسات، وتعزيز الجهوية المتقدمة، وتشجيع الاستثمار، وتطوير البنيات التحتية.
وتطرق أيضا إلى ملفات الانتقال الطاقي، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتحديث الإدارة، معربا عن استعداد مجلس المستشارين لتقاسم هذه التجربة مع أعضاء الوفد، والاستفادة في المقابل من التجارب الفرنسية في عدد من المجالات.
دعوة إلى مواصلة الحوار البرلماني
وأعرب أعضاء الوفد الفرنسي، من جهتهم، عن اعتزازهم بزيارة المغرب. مؤكدين أهمية مواصلة تعزيز روابط الصداقة والشراكة بين البلدين، خاصة عبر تكثيف تبادل الخبرات بين المؤسسات المنتخبة والشباب الفاعل في الحياة العامة.
وأكد أعضاء الوفد حرصهم على تطوير التعاون مع الجيل الجديد من المنتخبين المغاربة، وتعزيز الحوار حول القضايا المشتركة، وفي مقدمتها الحكامة المحلية والتكيف مع التغيرات المناخية.
وشدد الوفد الفرنسي أيضا على أهمية الاستفادة من التجربة المغربية في مجال الصمود والمرونة المناخية، إلى جانب تبادل الخبرات المرتبطة بمنظومتي التعليم والتكوين واستقطاب الطلبة المغاربة.
وخلص اللقاء، وفق بلاغ مجلس المستشارين، إلى التأكيد على مواصلة الحوار البرلماني والمؤسساتي، وتعزيز التواصل بين الشباب المنتخبين في المغرب وفرنسا، بما يدعم العلاقات المغربية الفرنسية ويفتح آفاقا إضافية للتعاون الثنائي.

