قال خليهن الكرش، المستشار البرلماني عن مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، اليوم الاثنين، إن نفاد بعض أنواع المحروقات يفسر بغياب بنية تحتية كافية للتخزين وعدم رسو السفن في الموانئ المغربية بسبب هيجان البحر، مشددا على أهمية خلق سيادة طاقية وطنية مستقلة عن تقلبات السوق الخارجية، وضرورة إعادة تشغيل مصفاة “لاسمير” لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح خليهن الكرش، في تصريح لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن نفاد بعض أنواع المحروقات في مجموعة من محطات التوزيع، يؤكد المخاوف التي قال إنه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لطالما عبرت عنها، مؤكدا على ضرورة خلق سيادة طاقية وطنية لا تربط الاحتياجات الوطنية لا بالخارج ولا بتقلبات السوق.
وواصل أن المجموعة دائما كانت تكرر أمام وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وأمام رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، أن مطالبها المتعلقة بإعادة تشغيل مصفاة “لاسمير” نابعة من قناعة وطنية تضمن السيادة الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمواطنين المغاربة.
وأشار خليهن الكرش إلى أن نفاد المخزون الوطني للمحروقات مرتبط أساسا بغياب بنية تحتية كافية للتخزين، وغياب استراتيجية وطنية واضحة لضمان مخزون استراتيجي على المستوى الوطني والجهوي، مبرزا أن التقلبات الجوية وهيجان البحر حال دون تمكن السفن من الرسو في الموانئ المغربية، لا سيما بميناء الدار البيضاء، ما أثر بشكل مباشر على تزويد السوق.
وأوضح أن الحلول التي من المفترض أن تتخذها الوزارة، تشمل ضمان السيادة الطاقية الوطنية، مشددا على أن ذلك لن يتحقق إلا عبر إعادة تشغيل مصفاة “لاسمير”، وتبني سياسة تخزين جهوية فعالة، مع وضع معدل تخزين وطني يكفي لتغطية احتياجات سنة كاملة، بما يضمن مواجهة أي تقلبات سواء كانت اقتصادية أو جوية.
وتجدر الإشارة إلى أن خليهن الكرش كان قد وجه سؤالا كتابيا للوزيرة تسائل فيه عن الوضعية الحقيقية للمخزون الوطني من المحروقات، ومدى كفايته لتلبية حاجيات السوق في الظرفية الراهنة، فضلا عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لضمان استمرارية التزويد وتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا.
وجدير بالذكر أيضا أنه استفسر أيضا عن أسباب عدم تفعيل أو تسريع إعادة تشغيل المصفاة المغربية «سامير»، كما طالب الوزارة بتوضيح التدابير التي تعتمدها من أجل حماية المستهلك من تقلبات الأسعار، وضمان الشفافية والتنافسية بين الفاعلين في قطاع توزيع المحروقات.

