دعا المجلس المدني الديمقراطي للهجرة المغربية إلى ضرورة اعتماد مقاربة شاملة لمعالجة أسباب الغضب الشبابي والشعبي، وذلك في سياق متابعة التحولات المجتمعية داخل المغرب وخارجه، والحاجة الملحة لإعادة بناء الثقة بين المواطنين والدولة.
وأكد المجلس، وفق بيان توصل منبر “سفيركم” بنسخة منه، على أهمية معالجة الأسباب العميقة للغضب الشبابي والشعبي من خلال إصلاحات تمكن الشباب من الأمل في المستقبل، وضمان حقوقهم في الحصول على الخدمات العمومية الأساسية مثل الصحة والتعليم، ومكافحة كل مظاهر الفساد، خاصة في المناطق التي تعاني من مغادرة المواطنين إلى الخارج.
وحسب ما ورد في البيان، طالب المجلس بفتح نقاش وطني هادئ ومسؤول حول تطلعات جيل “زد”، باعتباره جيلا مرتبطا رقميا بالعالم، بما يضمن إدماجهم في صياغة السياسات العمومية وتفعيل حقوقهم الدستورية في المشاركة السياسية والبرلمانية، وفق التوجيهات الملكية المتكررة.
علاوة على ذلك، شدد البيان على أن الثقة لا تستعاد بالكلام فقط، بل من خلال مبادرات ملموسة للشباب وللمغاربة في الخارج، تحفز الانتماء والمشاركة في بناء مستقبل المغرب، بالإضافة إلى ضرورة تجديد أدوات التفكير والتواصل لدى الفاعلين السياسيين والمؤسساتيين لمواكبة التحولات السياسية والاجتماعية الراهنة.
وأشار البيان إلى أن المجلس أوضح أن الغضب الشبابي والشعبي ليس ظاهرة سلبية، بل مؤشر صحي على رغبة المجتمع في الإصلاح والتغيير السلمي، وأن الاستماع الجدي لهذه المطالب يشكل شرطا أساسيا لتعزيز الاستقرار والثقة في المستقبل.
وفي هذا الصدد، ختم المجلس بيانه بالتشديد على التزامه بالعمل مع جميع القوى الحية في المغرب وخارجه من أجل مغرب المواطن الكامل، داعيا إلى ترجمة هذا الالتزام إلى واقع ملموس خلال اللقاء الدولي لمغاربة العالم المزمع تنظيمه يوم 6 دجنبر 2025 بمدينة برشلونة، مؤكدا أن التضامن اليوم بين الشباب هو الضمانة الوحيدة لبناء مغرب قوي، موحد، ومتماسك.

