أحالت مكونات المعارضة بمجلس النواب، القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم العدول على المحكمة الدستورية للبت في مدى مطابقته للدستور. وذلك طبقا لأحكام الفصل 132 من الدستور.
وقسمت النائبات والنواب البرلمانيون الموقعون في لائحة الإحالة، ملاحظاتهم المرفوعة للمحكمة الدستورية، إلى ملاحظات عامة تتعلق بخرق عدة مبادئ دستورية وملاحظات بكل مادة يعتبرونها مخالفة للدستور.
وفيما يتعلق بالملاحظات العامة، أشارت مكونات المعارضة إلى خرق عدد من المبادئ الدستورية، أولها مبدأ سمو الدستور وتدرُّج القواعدالقانونية. حيث إن بعض مقتضيات القانون المذكور تمنح سلطات تنظيمية أو تقديرية واسعةدون تأطير دقيق.
وتابع نواب ونائبات المعارضة، أن هذا الخرق، من شأنه أن يؤدي إلى المساس بمبدأ الشرعية القانونية. وهو ما يعتبر إخلالا بمبدأ القانوني. وتدرج القواعد القانونية الذي ينص عليه الفصل 6 من الدستور، والذي يقر الدستور ووجوب تقيد الجميع به.
مكونات المعارضة، لفتت أيضا إلى ما اعتبرته مساسا بمبدأ المساواة أمام القانون، موردة أن بعض المقتضيات المتعلقة بولوج مهنة العدول أو ممارستها قد تُحدث تمييزا غير مبرر بين فئات مهنية أو بين المواطنين.
وتابعت في ذات السياق أن حصر حق التعامل مع “صندوق الإيداع والتدبير” أو مسك حسابات الودائع على مهنة الموثقين. ومنعه عن العدول في القانون المنظم لمهنتهم يخلق تمييزا غير مبرر بين فئتين مهنيتين تمارسان وظيفة عمومية متماثلة وهي “التوثيق”.
وانتقدت مكونات المعارضة أيضا، تجاوز نطاق القانون إلى المجال التنظيمي، حيث إن بعض مقتضيات القانون قد تدخل في المجال التنظيمي، أو تحيل بشكل مفرط على نصوص تنظيمية دون تحديدالضوابط الأساسية. مما يشكل خرقا لمبدأ توزيع الاختصاص بين القانون والتنظيم المنصوص عليه في الفصلين 71 و72 من الدستور.

