أعلن المكتب المركزي للأبحاث القضائية التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح الثلاثاء، تفكيك خلية إرهابية مكونة من ستة عناصر متشبعة بالأيديولوجية المتطرفة، كانوا ينشطون في الوسط القروي بمناطق متفرقة من المملكة، حيث أوقفوا في عمليات أمنية متزامنة بالقنيطرة والدار البيضاء وإقليم سيدي قاسم وسيدي الطيبي.
عمليات أمنية دقيقة في أربع مناطق
نفذ المكتب المركزي للأبحاث القضائية، يومي الأحد والاثنين الموافقين لخامس وسادس أبريل الجاري، عمليات أمنية استهدفت تفكيك خلية إرهابية من ستة أفراد، اشتبه في ضلوعهم في ارتكاب أعمال إجرامية بدوافع متطرفة، شملت السرقة واللصوصية وتبييض العائدات الإجرامية وفق ما يُعرف بمبدأ “تشريع الغنيمة”.
وشملت الاعتقالات مناطق متفرقة من المملكة، حيث ألقي القبض على المشتبه بهم في القنيطرة، الدار البيضاء، منطقة دار الكداري بإقليم سيدي قاسم، وسيدي الطيبي، وفق ما أفاد به بلاغ صادر عن المكتب المركزي للأبحاث القضائية.
حجز كتب متطرفة وأسلحة بيضاء ومبالغ مالية
أسفرت عمليات التفتيش الأمني المواكبة للاعتقالات عن حجز كتب ومخطوطات ذات طابع متطرف، إلى جانب أسلحة بيضاء بأحجام مختلفة تشمل أدوات حادة وكليلة، فضلاً عن مبالغ مالية بالدرهم المغربي يُشتبه في أنها متحصلة من أنشطة إجرامية.
كما أدت عمليات التمشيط والحجز إلى مصادرة قلنسوات وقفازات وثلاث مركبات من بينها شاحنتان صغيرتان لنقل البضائع، إضافة إلى دراجة نارية يُشتبه في استخدامها لتسهيل ارتكاب الأعمال الإجرامية المذكورة.
استهداف منشآت تربية الماشية في الوسط القروي
كشفت الأبحاث والتحريات التي أنجزتها الأجهزة الأمنية، المعززة بعمليات المراقبة الميدانية، أن المشتبه بهم المتشبعين بالفكر المتطرف انخرطوا مؤخراً في أعمال سرقة ولصوصية ضمن عصابة إجرامية تهدف الاستفادة من العائدات الإجرامية.
واعتمد أسلوب العمل الإجرامي للموقوفين على مهاجمة منشآت تربية الماشية في عدة مناطق قروية بضواحي القنيطرة وسيدي سليمان، بهدف السرقة والسطو، قبل إعادة بيع الغنائم الإجرامية في أسواق محلية بجماعة جمعة الشيم التابعة لإقليم آسفي، ومدينة الزمامرة بإقليم سيدي بنور.
التحقيقات مستمرة لتحديد الشبكات والمتواطئين
أوضح المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن التحقيقات والأبحاث الجارية في هذه القضية تهدف إلى كشف جميع الأنشطة الإجرامية التي يُشتبه في ارتكاب المعنيين بالأمر لها، وتحديد ارتباط هذه الجرائم بتشعباتها المتطرفة، فضلاً عن التعرف على باقي المتواطئين والشركاء وإلقاء القبض عليهم.
ووُضع المشتبه بهم تحت الحراسة النظرية في إطار الأبحاث والتحريات التي يجريها المكتب المركزي للأبحاث القضائية تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب والتطرف.

