أكد المغرب وفرنسا التزامهما بتعزيز التعاون الثنائي في مجال الهجرة، خلال اجتماع عمل عقد الجمعة في باريس، وجمع مسؤولين كبارا من البلدين إلى جانب القناصل العامين للمملكة المغربية في فرنسا.
وجاء اللقاء، بحسب بيان مشترك، في إطار الحوار المنتظم بين الرباط وباريس بشأن قضايا الهجرة. كما يندرج ضمن تنفيذ مضامين “الشراكة الاستثنائية المعززة” التي وقعها البلدان في أكتوبر 2024.
وشارك في الاجتماع مسؤولون من وزارتي الداخلية والخارجية في البلدين، إلى جانب السفيرة المغربية في فرنسا سميرة سيطايل. فيما ناقش الجانبان سبل تطوير التعاون العملي وتعزيز التنسيق بين السلطات القنصلية المغربية والإدارات الفرنسية المختصة.
وأوضح البيان أن الطرفين عبّرا عن ارتياحهما لمستوى التعاون القائم في مجال الهجرة. مشيرين إلى النتائج التي تحققت خلال السنوات الأخيرة. خاصة في ما يتعلق بإدارة تدفقات الهجرة والتنسيق بين المؤسسات المعنية.
وركزت المباحثات على تسهيل التنقل القانوني بين البلدين. ولا سيما أوضاع الطلبة المغاربة في فرنسا وشروط الحصول على تصاريح الإقامة. إضافة إلى مكافحة الهجرة غير النظامية ومنع محاولات المغادرة السرية.
كما تناولت المناقشات إجراءات الإبعاد وإعادة القبول، مع التأكيد على احترام كرامة الأشخاص والحقوق المكتسبة والالتزامات الدولية للطرفين، وفق ما جاء في البيان.
وأشار المصدر ذاته إلى أن الاجتماع أتاح للقناصل العامين للمملكة فرصة تبادل مباشر مع المسؤولين الفرنسيين بشأن التحديات العملية التي تواجه أفراد الجالية المغربية. بما يسهم في إيجاد حلول أكثر سرعة وفعالية.
وأشاد الجانب الفرنسي بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال تدبير الهجرة ومكافحة الهجرة غير الشرعية. كما استعرض التدابير المتخذة لتسهيل تجديد تصاريح إقامة المواطنين المغاربة المقيمين في فرنسا.
من جهته، شدد الجانب المغربي على أهمية حماية حقوق الجالية المغربية، خصوصا الطلبة. داعيا إلى اعتماد مقاربة متوازنة في تدبير ملفات الهجرة تجمع بين المسؤولية واحترام البعد الإنساني وكرامة الأفراد.
وأكد البلدان في ختام الاجتماع أن العلاقات الإنسانية والثقافية والاقتصادية بين المغرب وفرنسا تشكل ركيزة أساسية للشراكة الاستراتيجية التي تجمعهما. مع التشديد على أهمية تعزيز مسارات التنقل القانوني وتطوير التعاون في مختلف أبعاد ملف الهجرة.

