انطلقت بالمغرب أشغال كبرى لإعادة تأهيل قناة زيدانيا، إحدى أهم البنيات التحتية المائية بسهل تادلة.
ويندرج هذا المشروع، الممول في إطار برنامج REDI والمدعوم من البنك الدولي، ضمن استراتيجية وطنية لتعزيز الأمن المائي ومواجهة تداعيات التغير المناخي.
القناة، التي تقع على الضفة اليسرى لنهر أم الربيع وتخضع لتدبير المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي لتادلة (ORMVAT)، تعد شريانا حيويا بالنسبة للفلاحين، إذ توفر مياه الري لما يقارب 30 ألف هكتار بمنطقة بني عامر.
غير أن بنيتها التحتية تعرضت خلال السنوات الماضية لتدهور ملحوظ، ما انعكس على مردودية الأراضي الزراعية وأضعف صمودها أمام موجات الجفاف المتكررة.
وتوضح معطيات المكتب أن هذا الورش يندرج ضمن برنامج واسع لتحديث شبكة القنوات المائية الكبرى بالمنطقة، حيث تم منذ 2015 إلى غاية 2023 تجديد حوالي 310 كيلومترات، منها 194.5 كلم في الفترة 2015-2019 و115.5 كلم ما بين 2020-2023، مع استهداف بلوغ ما مجموعه 400 كيلومتر من القنوات المحدثة في أفق 2030.
ويبرز في هذا السياق مشروع تحديث قناة زيدانيا الرئيسية، التي أنشئت سنة 1931 وتغذي محيط بني عامر على مساحة واسعة.
وقد تمت عملية إعادة التأهيل في إطار اتفاقية شراكة بين ORMVAT ووكالة الحوض المائي لأم الربيع، بما يضمن استدامة هذا الشريان المائي.
كما أطلق المكتب مشاريع موازية من بينها إحداث خزانين مائيين بسعة إجمالية تبلغ 200 ألف متر مكعب (منها 100 ألف قيد الإنجاز) من أجل الحفاظ على التوازن الهيدروليكي على مستوى “القناة الرئيسية G”.
ويعتبر تحديث القنوات المائية الكبرى يساهم في وقف هدر المياه داخل شبكة التوزيع، وتحقيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية، ما يتناغم مع أولويات السياسة المائية بجهة بني ملال-خنيفرة، التي تضع الاقتصاد في مياه الري وتثمينها كأهداف مركزية، قصد التوجه نحو زراعة مرنة وفعالة تحافظ على الموارد وتدعم الأمن الغذائي.

