أكد عمر باعزيز، عضو المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي، أن خيار المشاركة في الانتخابات التشريعية لشتنبر 2026 كان ممكنا. جازما بأنه لا يوجد أي مؤتمر وطني للحزب قرر في وثائقه “مقاطعة الانتخابات” كخيار ثابت.
وأوضح باعزيز خلال الندوة التي نظمها المكتب السياسي يومه الأربعاء. أن الحزب يعتمد تحليلا ملموسا لمدى خدمة المحطة الانتخابية للنضال الجماهيري والديمقراطي. مشيرا إلى أن الحسم في الموقف الرسمي للحزب بين المقاطعة والمشاركة يعود حصرا إلى اللجنة المركزية التي ستعلن موقفها في اجتماعها المرتقب نهاية الشهر الجاري.
الانتخابات ومكتسبات الشعب
وبين القيادي في حزب النهج الديمقراطي العمالي، أن النقاش الداخلي ركز بالأساس على جدوى الخطوة الانتخابية وما إذا كانت ستحقق مكتسبات للشعب المغربي وتدفع بنضاله إلى الأمام أم لا.
وقال باعزيز: “كان من الممكن ان يشارك النهج الديمقراطي في الانتخابات التشريعية المرتقبة هذه السنة بدل مقاطعتها. فالأجهزة التقريرية للحزب هي من تقيس الموقف بناء على مصلحة النضال الجماهيري. واللجنة المركزية نهاية الشهر هي المحطة التنظيمية للإعلان عن التعاطي الرسمي مع هذه المحطة”.
كما رد باعزيز على القراءات التي تصف مواقف الحزب بـ “المتطرفة”. مذكرا بأن بعض الفاعلين السياسيين الذين شاركوا في المؤسسات سابقا. يربطون اليوم عودتهم للمشهد السياسي بضرورة الإفراج عن معتقلي “حراك الريف” وعلى رأسهم ناصر الزفزافي (في إشارة ضمنية إلى تصريح منسوب للبرلماني السابق عمر بلافريج). مما يوضح، حسب رأيه، صعوبة تحقيق أدنى المطالب السياسية والحقوقية في ظل القوانين التنظيمية الحالية.
تحالف اليسار ورفض “التخوين”
وفيما يخص التنسيق مع باقي المكونات اليسارية، رحب باعزيز بالخطوات الوحدوية الجارية لـ “تحالف اليسار” بين فيدرالية اليسا الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، لخوض استحقاقات شتنبر 2026. كما أعرب عن أمله في نجاح هذا التحالف للوصول إلى صيغة اندماجية مستقبلية.
كما شدد على أن التباين في المواقف الانتخابية لا يعني القطيعة. حيث قال: “نحن لا نخوّن الرفاق الذين اختاروا المشاركة في الانتخابات، ولا نعدم معهم العمل الموحد ميدانيا. بل نشجع الخطوات الوحدوية لجميع التشكيلات اليسارية والديمقراطية للارتقاء بالمهام الثقيلة الملقاة على عاتق اليسار”.
حصار الأنشطة ومنع الشبيبة
وانتقد عضو المكتب السياسي ما وصفه بـ “التضييق الممنهج من طرف المخزن”. مؤكدا أن الحزب يواجه حصارا في استغلال القاعات العمومية والخاصة لتنظيم ندواته.
كما كشف باعزيز أن شبيبة “النهج الديمقراطي العمالي” ما زالت ممنوعة من حقها في الوجود القانوني. وحرمت من الحصول على “وصل الإيداع القانوني” رغم استيفائها لكافة الخطوات والإجراءات. في مقابل ما أسماه فتح القاعات وحشد الدعم لـ “الأحزاب الإدارية”.

