انطلقت اليوم فعاليات الجامعة الصيفية لشباب حزب الأصالة والمعاصرة، بفضاء الجامعة الدولية بالرباط، بمشاركة واسعة لشباب الحزب من مختلف الأقاليم والجهات، وتستمر هذه الجامعة على مدى ثلاثة أيام، تتخللها نقاشات وورشات تتمحور حول مواضيع حيوية، من قبيل الدولة الاجتماعية، التحولات الرقمية، الألعاب الإلكترونية، والتداول الرقمي، وذلك في أفق تعزيز النقاش الشبابي داخل الحزب.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورا وازنا لقيادة الحزب، على رأسها فاطمة الزهراء المنصوري والمهدي بنسعيد، إلى جانب عدد من القياديين البارزين، ما يعكس الأهمية التي توليها قيادة “الجرار” لتأطير الشباب والانفتاح على قضاياهم الراهنة والمستقبلية.
وفي هذا السياق، قال المهدي بنسعيد، عضو القيادة الجماعية للحزب، إن “هذا اللقاء يشكل فضاء للتداول حول الإشكاليات التي تشغل بال المواطنات والمواطنين، ولطرح حلول تستند إلى مرجعية الحزب ورؤيته لمستقبل المجتمع المغربي”. وأضاف أن مثل هذه اللقاءات سبق أن تطرقت لمواضيع كبرى، كمدونة الأسرة والجهوية، وهي مفتوحة أمام الخبراء والمجتمع المدني.
وأوضح بنسعيد، في تصريح لموقع “سفيركم”، أن “الرهان الأساسي لهذه اللقاءات يتمثل في صياغة رؤية تواكب التحولات المستقبلية التي ستشهدها المملكة، حتى يكون البرنامج الحكومي القادم منسجمًا مع انتظارات المواطنين، في إطار تفاعلي وحر مع مختلف الفاعلين”.
من جهته، شدد هشام عيروض، عضو الأمانة العامة للحزب، على أن “الجامعة الصيفية تسعى إلى تجديد النقاش داخل الحزب بلسان شبابه ومناضليه، بشأن الإكراهات المجتمعية، من أجل بلورة تصور جماعي موحد ينطلق من هموم الناس ويقترح البدائل الممكنة”.
وفي ما يخص المواضيع المطروحة للنقاش، لفت عيروض إلى أن “الشباب باتوا يعيشون أكثر داخل العالم الرقمي منه في الواقع، وهو ما يفرض على الأحزاب السياسية، ومنها الأصالة والمعاصرة، الانتباه إلى هذه التحولات ومواكبتها بسياسات تدمج الرقمنة في مقاربتها للعمل السياسي والتأطير الحزبي”.

