وجهت جمعية “ماتقيش ولدي”، نداء إلى كل من كان ضحية محتملة أو شاهدا مباشرا أو غير مباشر، أو يتوفر على أي معطيات يمكن أن تساعد في كشف الحقيقة بشأن قضية المواطن الفرنسي جاك لوفوغل، المتابع قضائيا بفرنسا بتهم الاعتداء الجنسية على قاصرين، يشتبه في أن يكون بعضهم مغاربة.
وجاء في بلاغ صادر عنها وجهته إلى الرأي العام، اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن المنظمة، “تبعا للمعطيات المتداولة حول القضية”، تدعو كل من يملك معلومات ذات صلة إلى التواصل معها في أقرب الآجال، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو دعم مسار العدالة وتمكين الضحايا من كسر الصمت في بيئة آمنة ومحترِمة.
وشددت “ماتقيش ولدي” على أن جميع الشهادات التي سيتم تلقيها ستخضع لمبدأ السرية التامة، متعهدة بحماية هوية المتواصلين معها، مردفة أنها يتوفر المواكبة النفسية والدعم القانوني عند الحاجة، وأبرزت أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية، وأن أي معلومة، مهما بدت بسيطة، قد تكون حاسمة في إنصاف الضحايا وتعزيز مسار الحقيقة.
وأكد البلاغ أن “الصمت لا يحمي المجتمع، بل يمنح المعتدي فرصة الإفلات”، معتبرة أن الشهادة تمثل خطوة شجاعة نحو تحقيق العدالة، وأن كسر جدار الصمت يظل أساسيا لمنع تكرار مثل هذه الجرائم، خاصة بالنسبة للقاصرين.
وتجدر الإشارة إلى أن وسائل إعلام فرنسية كانت قد فجرت قضية “المدرس البيدوفيل” جاك لوفوغ، البالغ 79 سنة، بعد إعلان المدعي العام لدى محكمة غرونوبل عن تفاصيلها، حيث يشتبه في تورطه في 89 حالة اغتصاب واعتداء جنسي على قاصرين تتراوح أعمارهم بين 13 و17 سنة، ارتكبت على مدى ستة عقود في ثماني دول مختلفة، منها المغرب.
وجدير بالذكر أيضا أن لوفوغل ظل يمارس جرائمه منذ أواخر ستينيات القرن الماضي، وأنه كان يقيم لفترات طويلة في المغرب، فرنسا، ألمانيا، سويسرا، الجزائر، النيجر، الفلبين، جنوب الهند وكولومبيا، كما أنه اعترف بخنق والدته في فرنسا، وعمته التي كانت تبلغ من العمر 92 سنة، في سويسرا بالطريقة نفسها سنة 1992، بمبرر إنهاء معاناتهما مع المرض،
ويشار إلى أن هذه القضية تفجرت سنة 2023، عندما كان المتهم في نزهة جبلية مع شقيقه، فاستغل ابن شقيقه غيابهما وفتش أغراضه الشخصية، ليعثر على (USB) اكتشف فيها آلاف الصفحات التي كتبها المتهم بنفسه، بصيغة سجلات ومذكرات شخصية تعود إلى 1967، تضمنت اعترافات صريحة بإقامة علاقات جنسية مع قاصرين ومراهقين، ثم قدمها إلى مركز الدرك في مدينة فيزيل.

