استنكرت الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) بتزنيت، ما وصفته بـ”التخبط” و”الارتجال” الذي يعرفه مشروع “مؤسسة الريادة”، خصوصا في عملية توزيع الحواسيب على الأساتذة، معتبرة أن هذه الخطوة شابتها اختلالات تقنية وقانونية.
وأوضحت النقابة في بلاغ لها، توصل به موقع “سفيركم” الإلكتروني، أن عددا من الأساتذة تسلموا حواسيب مجهزة ببرامج من بينها “Microsoft Office” ، لكنها دون تراخيص استعمال قانونية، وهو وضع وصفته بـ”العبثي”، لأن استعمالها يتطلب حلولا غير قانونية مثل كسر الحماية أو استخدام مفاتيح مقرصنة، أو مشاركة غير شرعية للبرمجيات، مؤكدة أن ذلك يتعارض مع القيم التربوية والقانونية التي يفترض أن يقوم عليها القطاع التعليمي.
كما سجلت الجامعة استمرار تأخر الوزارة في تزويد المؤسسات التعليمية بالمسلاط العاكس، رغم دعواتها المتكررة إلى تفعيل البيداغوجيا الرقمية داخل الفصول الدراسية، منتقدة طلب الأساتذة تفعيل البيداغوجيا الرقمية دون توفير الوسائل الأساسية للعرض والتفاعل داخل الفصول الدراسية.
وأشارت النقابة إلى غياب أي اتساق بين الخطاب الرسمي حول الرقمنة، تفعيلا وتجويدا، وبين الواقع الميداني الفعلي الذي تغيب فيه الفعالية والجودة والإنجاز، مستنكرة الارتجال وسوء التدبير الذي يطبع تنزيل مشاريع “التحول الرقمي”.
ودعت الجامعة إلى اعتماد برمجيات حرة ومفتوحة المصدر مثل “LibreOffice” في تهيئة الحواسيب الموجهة للأساتذة وإعداد الحوامل الرقمية، لما توفره من شرعية قانونية وتكلفة أقل، إلى جانب الإسراع بتزويد المؤسسات بكل الوسائل الرقمية اللازمة.
كما طالبت بفتح حوار جاد ومسؤول مع النقابات التعليمية حول المشاريع الرقمية لضمان مشاركة الفاعلين التربويين في مراحل الإعداد والتنفيذ، مع توفير تكوينات ودعم فني مستمر للأساتذة وتخصيص فرق تقنية لمواكبة العمل الميداني.
واختتمت الجامعة بلاغها بالتأكيد على أن تحقيق التحول الرقمي الحقيقي في التعليم يقتضي الالتزام بالقانون، وتوفير التجهيزات الكافية، والتخطيط التشاركي، مشددة على أن الرقمنة دون رؤية واضحة أو تجهيزات كافية تبقى مجرد شعارات دعائية لتغطية فشل السياسات التعليمية الحالية.

