شهد الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس (SIAM) في دورته الثامنة عشرة، اليوم الاثنين بمكناس، تكريم الكسابة الفائزين في مباريات انتقاء أحسن رؤوس الماشية، وهو الموعد الذي يسلط الضوء على التطور الوراثي للقطيع الوطني وجودة الإنتاج الحيواني في المملكة.
خريطة المتوجين في المباريات
شملت عملية التتويج، التي حضرها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، 71 مباراة مبرمجة خلال هذه الدورة. كما شارك في هذه التنافسات أزيد من 237 كساباً، توزعوا بين مربي الأغنام والماعز (108 مشاركين). ومربي أبقار إنتاج الحليب (57 مشاركاً). وأبقار اللحوم الحمراء (53 مشاركاً). إضافة إلى 16 مربياً لصنف “شقراء ولماس – زعير” المحلي و3 مربين للإبل.
وأفادت المعطيات التقنية للملتقى أن قطب تربية المواشي ضم هذا العام حوالي 669 رأساً من الماشية. تتوزع بين أصناف الأبقار الحلوب واللحمية، والأغنام والماعز. مما يعكس تنوع الرصيد الحيواني الذي تتوفر عليه مختلف الجهات المغربية.
تحسين الوراثة والسيادة الغذائية
وفي سياق دلالة هذه المباريات، أوضح حسن أكديم، رئيس قسم سلاسل الإنتاج الحيواني بوزارة الفلاحة، أن هذه التظاهرة تبرز الأهمية الاستراتيجية للقطاع في تأمين الاحتياجات الأساسية للمواطنين من الحليب واللحوم والبيض. وأشار إلى أن الجودة المسجلة في السلالات المعروضة تأتي نتيجة برامج الدعم والمواكبة التي تجمع الدولة بالمهنيين.
وتوزعت الجوائز على عدة سلالات عالمية ومحلية، منها “مونبيليارد” و”هولشتاين” و”شارولي” في صنف الأبقار، وسلالات “الصردي” و”تمحضيت” و”أبي الجعد” و”الدمان” في صنف الأغنام، بالإضافة إلى سلالات الماعز “درعة” و”الغزالية”.
معايير الانتقاء واللجان التقنية
خضعت عمليات التقييم لإشراف لجان تقنية مشتركة ضمت خبراء وطنيين ودوليين، اعتمدوا معايير دقيقة في التنقيط ترتبط بالخصائص السلالية والإنتاجية. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الجودة الوراثية وتحسين أداء سلاسل الإنتاج. بما يخدم تنافسية القطاع الفلاحي في أفق تحقيق السيادة الغذائية.
ويعتبر قطب تربية المواشي من بين الأقطاب الأكثر جذباً للزوار في الملتقى الدولي للفلاحة بمكناس. حيث يمثل واجهة لعرض الممارسات الفضلى في تربية الماشية وتثمين السلالات المغربية الأصيلة.

