في سياق تخليد فاتح ماي 2026، وجه خالد راحل، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، انتقادات قوية للوضع الاجتماعي والاقتصادي بالمغرب. محذرا من تدهور القدرة الشرائية وغياب رؤية حكومية واضحة لتنمية القطاع الذي ينتمي إليه.
وأكد راحل لـ”سفيركم”، أن الطبقة العاملة في المغرب والعالم تخلد هذا اليوم كفرصة للتعبير عن حضورها في معركة الدفاع عن الحقوق والمكتسبات. مؤكدا أن الأوضاع الحالية “غير عادية” و”خطيرة”، بسبب ارتفاع غير مسبوق في كلفة المعيشة، خاصة أسعار المواد الغذائية الأساسية والطاقة. ما جعل الحياة اليومية للمواطنين “لا تطاق”، حسب وصفه.
كما انتقد في هذا السياق غياب إجراءات حكومية فعالة للتخفيف من حدة الغلاء. معتبرا أن تفسير الأزمة بالظرفية الدولية لا يعفي الحكومة من مسؤولية التدخل لحماية القدرة الشرائية للطبقات الشعبية.
وفي ما يتعلق بقطاع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني. شدد رحيل على أن السنوات الخمس الأخيرة من عمل الحكومة لم تفرز أي رؤية استراتيجية واضحة لتطوير هذا القطاع، الذي وصفه بـ”التائه بدون أهداف أو تخطيط”. كما أضاف أن هذا الفراغ الاستراتيجي ساهم في تعميق أزمته وإضعاف أوضاع العاملين فيه، وحرمانهم من آفاق مهنية واضحة.
وسجل راحل وجود ما وصفه بـ”نقط سوداء” داخل القطاع. أولها تدبير الموارد البشرية الذي اعتبره “عشوائيا وغير شفاف ويتسم بالسلطوية”. ما ينعكس سلبا على الشغيلة التي تعيش، حسب قوله، أوضاعا صعبة.
أما النقطة الثانية، فتتعلق وفق المتحدث، بـ”الأعمال الاجتماعية”، التي اعتبرها القيادي النقابي مجالا يسوده “الريع والفساد والاستبداد”. مشيرا إلى أن هذه البرامج تحولت إلى امتيازات لفئة محدودة، وإلى أداة تستغل لأغراض غير واضحة، بعيدا عن أهدافها الاجتماعية الأصلية.
وأشار المسؤول النقابي في نهاية تصريحه إلى اقتراب عيد الأضحى. معلنا أن النقابة وضعت مطلبا لدى الجهات المعنية يقضي بصرف منحة استثنائية بقيمة 1500 درهم لفائدة موظفي القطاع. لمواجهة الأعباء المالية المرتبطة بهذه المناسبة، في ظل ارتفاع الأسعار.

