دعت رئيسة المفوضية العليا للمغتربين الأفارقة في فرنسا، رشيدة كعوت، في رسالة مفتوحة، أعضاء المجتمع اليهودي في فرنسا وحول العالم إلى الاعتراف بدولة فلسطين، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل “فعلا من أفعال العدالة والسلام”، لا عداء تجاه إسرائيل.
وأضاف كعوت وفق الرسالة التي أطلعت عليها صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الاعتراف بدولة فلسطين لا يعني دعم حركة “حماس”، مشددة على ضرورة إدانة الإرهاب والدعوة للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن، لكنها أكدت في الوقت نفسه أن الشعب الفلسطيني “له تاريخ، وثقافة، وإنسانية، وإنكاره لا يولد سوى الغضب”.
وأشارت كعوت إلى أن أكثر من 45 دولة إفريقية اعترفت حتى الآن بدولة فلسطين، مؤكدة أن هذا لا يُعد رفضا لإسرائيل، بل “نداءً من أجل التوازن”.
كما دعت الناشطة المغربية إلى استلهام تجربة الاعتراف بإسرائيل بعد مأساة المحرقة، قائلة إن ما مثله ذلك الاعتراف للشعب اليهودي يمكن أن يماثله اليوم الاعتراف بحق الفلسطينيين في إقامة دولتهم.
وأضافت في رسالتها: “نريد أن نقول إن إفريقيا تقف إلى جانبكم، وإلى جانب جميع الضحايا. نريد السلام، والعدالة، والمصالحة”، معربة عن أملها في أن ينضم المجتمع اليهودي إلى “منتصري السلام”، بعيدا عن منطق الانتقام، داعية إلى بناء مستقبل تعيش فيه إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في أمن وكرامة وسيادة.
وتأتي هذه الدعوة بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعمه للاعتراف بفلسطين، في خطوة وصفها مراقبون بالجريئة في سياق دولي متوتر، يزداد فيه الجدل حول مستقبل القضية الفلسطينية ومسار السلام في الشرق الأوسط.

