قال السيناتور الأمريكي جو ويلسون إنه “لا خيار أمام الجزائر سوى التخلي عن إرهابيي البوليساريو”، معربا في الوقت نفسه عن امتنانه الكبير للرئيس الأمريكي دونالد ترامب ولمبعوثه الخاص ستيف ويتكوف على جهودهما في تشجيع السلام بين المغرب والجزائر.
وأوضح جو ويلسون، عضو مجلس النواب الأمريكي والمنتمي إلى الحزب الجمهوري، في تدوينة نشرها في حسابه الرسمي على منصة “إكس”، أن الجهود التي يبذلها كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومبعوثه الخاص ويتكوف، ستساهم، في حال نجاحها، في طرد بوتين، الذي وصفه بـ”مجرم حرب” من شمال إفريقيا.
ووجه السيناتور الأمريكي خطابا مباشرا إلى الجزائر، قال فيه: “إلى الأمة الجزائرية العظيمة: أنتم أفضل حالا بعلاقة قوية مع الولايات المتحدة”، مشيرا إلى ما يمكن أن تقدمه أمريكا من دعم كبير سواء في المجالين الاقتصادي والعسكري.
وشدد ويلسون على أنه لا خيار أمام الجزائر سوى التخلي عن دعم جبهة البوليساريو، التي وصفها بـ“التنظيم الشيوعي الإرهابي”، الذي يحاول زعزعة استقرار المغرب، وإقامة دولة ماركسية في الصحراء المغربية، مؤكدا على أن مقترح الحكم الذاتي المغربي هو الحل العادل الذي يجب أن تدعمه الجزائر.
كما ربط السيناتور الأمريكي، في نهاية تدوينته، مستقبل الجزائر بالتخلي عن حلفائها، ومنهم بوتين الذي أعاد وصفه بـ”مجرم الحرب”، وإيران التي قال إن “نظامها إرهابي”، ثم قيس سعيد الذي اعتبره “طاغية”، مشيرا إلى أن ابتعادها عن هذه التحالفات قد يفتح أمامها وأمام شعبها مستقبلا مشرقا.
وتأتي هذه التدوينة بعد مرور يوم يومين على الجلسات الأولى من المفاوضات، المنعقدة يوم الأحد، في سرية تامة، والتي امتدت إلى يوم أمس الإثنين، بناء على طلب من مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بهدف التوصل إلى صيغة توافقية بين جميع الأطراف.
وترمي هذه المفاوضات، التي تجمع بين المغرب والجزائر وجبهة البوليساريو، بحضور موريتانيا والولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى المبعوث الأممي للصحراء، ستافان دي ميستورا، إلى إيجاد كيفية تنفيذ صيغة متوافق عليها لمقترح الحكم الذاتي المغربي.
وتجدر الإشارة إلى أن مقترح الحكم الذاتي يحظى بدعم كبير على المستوى الدولي، خاصة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية، التي جددت في أكثر من مناسبة دعمها لهذا الطرح، وكان مجلس الأمن الدولي قد صادق في 31 أكتوبر الماضي على القرار رقم 2797 الذي دعا فيه جميع الأطراف المعنية بنزاع الصحراء إلى التفاوض حول مقترح الحكم الذاتي المغربي لحل المشكل بصفة نهائية.

