نبهت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة والحق في الحياة إلى تجاهل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية “لأحد أخطر الملفات المرتبطة مباشرة بمهامها”، حسبها، ويتعلق الأمر بالارتفاع المتواصل في أسعار الأدوية.
وقالت الشبكة إن ملف أسعار الأدوية أضحى محل جدل وطني بعد الاعتراف الصريح لوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أمام البرلمان، بوجود خلل في هذا الموضوع.
واعتبرت الشبكة أن هذا التجاهل يعكس تخوفا من فتح مواجهة حقيقية مع الشركات واللوبيات المستفيدة من الوضع القائم، في ظل غياب آليات فعالة لضبط الأسعار وتقنين السوق، وهو ما ينعكس سلبا على القدرة الشرائية للمواطنين وعلى الحق الدستوري في الولوج إلى العلاج.
كما ربطت الشبكة بين هذا الوضع وما شهدته الوكالة من مغادرة أزيد من 200 إطار ذي خبرة نحو مديريات أخرى بوزارة الصحة، وما ترتب عن ذلك من تراجع حاد في أنشطة الوكالة، خاصة في ما يتعلق بتصاريح وشهادات تسجيل الأدوية والمنتجات الصحية، الأمر الذي ساهم، حسبها، في اضطراب خطير في توفير الأدوية والمستلزمات الطبية.
وختمت الشبكة بيانها بالتأكيد على أن المدخل الحقيقي للإصلاح يمر عبر الاعتراف الصريح بالاختلالات، والتنفيذ الجدي والشفاف لتوصيات منظمة الصحة العالمية، واحترام حق المواطن في المعلومة الصحية الدقيقة، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، بدل تسويق إنجازات غير مثبتة أو الادعاء بالحصول على تصنيفات لم يصدر بشأنها أي إشعار رسمي.
وانتقدت الشبكة ما وصفته بـ“الخلط بين التقييم والتصنيف”، معتبرة أن من شأن ذلك تضليل الرأي العام والتغطية على اختلالات بنيوية مرتبطة بالحكامة، والاستقلالية، والنجاعة داخل الوكالة، ومدى قدرتها الفعلية على ضمان الأمن الدوائي والسيادة الصحية الوطنية.

