كشفت صحيفة إسبانية أن المغرب أصبح الوجهة المفضلة لدى السياح الإسبان للاحتفال برأس السنة وأعياد الميلاد، في ظل تزايد الإقبال على مدنه السياحية، وعلى رأسها مراكش، التي تتصدر قائمة المدن المغربية الأكثر جذبا، لأنها تجمع بين الطابع الاحتفالي والثراء الثقافي والتجربة السياحية الفريدة.
وأوضحت صحيفة “El Faro De Ceuta” الإسبانية، استنادا إلى دراسة حديثة أعدتها منصة “GuruWalk”، أن عددا متزايدا من الإسبان يفضلون في السنوات الأخيرة قضاء عطلة نهاية السنة خارج إسبانيا، مبرزة أنها سجلت إقبالا ملحوظا على الوجهات الدولية الاي تمزج بين الطابع التقليدي الأصيل واللمسة العصرية، وعلى رأسها المغرب.
وأبرزت المعطيات الواردة في الدراسة، التي شملت تحليل الحجوزات المسجلة ما بين سنتي 2021 و2024، ارتفاعا ملحوظا في عدد الرحلات المتجهة نحو القارة الإفريقية، حيث انتقلت من حضور محدود سنة 2021 إلى ما يقارب 3 في المائة من إجمالي الحجوزات خلال سنة 2024.
وفسر المصدر ذاته هذا التطور، بزيادة جاذبية المغرب كوجهة سياحية متكاملة، خاصة مدنه التاريخية والسياحية الكبرى، مثل مراكش وفاس وطنجة وشفشاون، التي فرضت نفسها ضمن الخيارات المفضلة لدى الإسبان الباحثين عن تجربة سياحية مختلفة ومتميزة خلال فترة الأعياد.
وأبرزت أنه رغم استمرار تفوق الوجهات الأوروبية، التي استحوذت على حوالي 92٪ من الحجوزات خلال سنة 2024 مقابل 97٪ سنة 2021، إلا أن الاهتمام بالوجهات الغنية ثقافيا عرف تزايدا ملحوظا، ما يعكس انفتاح السياح الإسبان على استكشاف ثقافات جديدة والاحتفال برأس السنة خارج الوجهات السياحية التقليدية.
ولفتت الصحيفة الإسبانية إلى أن المغرب يقدم بفضل رصيده الحضاري العريق، ومعماره المتنوع، ومطبخه الغني، فضلا عن تنوع مناظره الطبيعية، تجربة سياحية متميزة تستجيب لتطلعات فئة واسعة من السياح الراغبين في توديع السنة في أجواء مختلفة.
وذكرت أن المدن المغربية المفضلة لدى الإسبان، وفي مقدمتها مراكش، تتميز بتنوع عروضها السياحية والثقافية، من مطاعم وفعاليات فنية إلى احتفالات مفتوحة في الفضاءات العامة، حيث تساهم الموسيقى والرقصات والأجواء الاحتفالية في خلق تجربة سياحية استثنائية.
وخلص تقرير منصة “GuruWalk”، الذي أوردته الصحيفة الإسبانية، إلى أن البحث عن تجارب أصيلة أصبح عاملا حاسما في اختيار الوجهات السياحية خلال فترة الأعياد، وهو ما مكن المغرب من تعزيز موقعه كإحدى أبرز الوجهات المفضلة لدى الإسبان للاحتفال برأس السنة.

