ترأس عامل إقليم العرائش، صباح أمس الثلاثاء 22 يوليوز الجاري، اجتماعا موسعا بمقر العمالة، خصص لتدارس مآل مشروع “الشرفة الأطلسية”، تعهد فيه بتصحيح الاختلالات التي طالت تنفيذ المشروع، لا سيما بعد الانتقادات الذي طالت هذا الأخير واتهمته بـ”طمس معالمها التاريخية”.
وأوضحت مصادر خاصة لموقع “سفيركم” الإلكتروني، أن هذا الاجتماع الذي عرف حضور فريق فعاليات المجتمع المدني لتثمين التراث الطبيعي والثقافي، وجمعيات حقوقية ومدنية محلية، تم خلاله تقديم عرض شامل من طرف العامل حول المشروع، تلاه نقاش مع الحاضرين وصفته ذات المصادر بأنه كان “موسعا”.
وأضافت المصادر ذاتها أن عامل الإقليم تعهد بالاستجابة للمطالب والمقترحات التي تضمنتها العريضة المدنية “الشرفة الأطلسية” التي قدمها فريق فعاليات المجتمع المدني سنة 2023، كما وعد بإعادة كل “العريشات” و”الساريات” كما كانت في السابق، إلى جانب المنطقة الخضراء، واعتماد اللونين الأبيض والأزرق.
وذكرت أن العامل قال إنه سيتم اعتماد مقاربة تشاركية في المراحل المتبقية من مشروع تأهيل المنحدر الساحلي “عين شقة”، وتثمين بطارية المدافع، والمنابع المائية.
وأكدت ذات المصادر أن أعضاء فريق فعاليات المجتمع المدني، ومن ضمنهم محمد عزلي وعبد السلام التدلاوي وفؤاد أخريف، لم ينسحبوا من الاجتماع، بل شاركوا فيه من أجل الدفاع عن استرجاع معالم الشرفة الأطلسية.
وخلص الاجتماع بتأكيد عامل الإقليم على تحقيق جميع المطالب والمقترحات التي سبق تقديمها منذ سنة 2023، على أن ينعقد اليوم الأربعاء اجتماع اللجنة التقنية بهدف البث في الجوانب التقنية للمشروع، مبرزا أن المجلس الجماعي سيعقد يوم غذ الخميس 24 يوليوز دورة استثنائية مخصصة لـ”المصادقة”.
وكانت فعاليات مدنية بمدينة العرائش قد أعربت، في وقت سابق، عن استيائها من طريقة تأهيل الشرفة الأطلسية، معتبرة أن المشروع نُفذ دون احترام البعد البيئي والتراثي، وبطريقة غير تشاركية.
وكانت قد أكدت أن المشروع طمس عددا من المكونات الرمزية المرتبطة بذاكرة المدينة، مثل “العريشة” التاريخية، والحدائق، والسقائف، والأعمدة التي كانت تميز هذا الفضاء.
وجدير بالذكر أيضا أن فعاليات المجتمع المدني كانت قد سجلت أيضا تهميش المنحدر الساحلي المعروف بـ”عين شقة”، الذي يحتضن بطارية مدافع سيدي بوقنادل والمنابع المائية القديمة.
وكانت ذات الفعاليات قد دعت إلى إعادة الفضاء إلى شكله الأصلي، وإشراك المجتمع المدني في جميع مراحل المشروع، وفتح تحقيق في التغييرات التي طالت المعلمة التاريخية، مع التعجيل بتصنيف “الشرفة الأطلسية” لحمايتها من أي تدخل مستقبلي.

