كشف يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب اليوم الاثنين، أن هذا المجهود المالي يهدف بالأساس إلى معالجة اختلالات الأجور. وكذا تحسين دخل الموظفين والأجراء في القطاعين العام والخاص، في إطار الحوار الاجتماعي.
قفزة في الحد الأدنى للأجور
وفي استعراضه لحصيلة الإجراءات المنفذة، أوضح المسؤول الحكومي أن الحد الأدنى للأجور في الأنشطة غير الفلاحية (SMIG) سجل تطوراً ملموساً. إذ انتقل من 14.81 درهماً للساعة في بداية الولاية الحكومية ليصل إلى 17.90 درهماً حالياً. ما رفع صافي الأجر من 2800 درهم إلى حوالي 3400 درهم.
أما في الوسط القروي، فقد ارتفع الحد الأدنى للأجر في الأنشطة الفلاحية (SMAG) من أقل من 1900 درهم إلى 2400 درهم. وهو الإجراء الذي دخل حيز التنفيذ ابتداءً من شهر أبريل الجاري.
الزيادات العامة والقطاعية
وشدد السكوري على أن الحكومة جعلت من الرفع العام للأجور بـ1000 درهم أولوية قصوى بمجرد توفر الإمكانيات المالية، رغم الظرفية الاقتصادية الصعبة. كما أشار في سياق “الحوار الاجتماعي” القطاعي إلى أن قطاع التعليم نال حصة هامة من هذه الإصلاحات. حيث استفاد نحو 325 ألف موظف من زيادات تراوحت ما بين 1500 و5000 درهم حسب الدرجات والمسار المهني.
كما لم تقتصر هذه الإجراءات على الزيادات المباشرة. بل شملت تحسين دخل أجراء القطاع الخاص عبر مراجعة نظام الضريبة على الدخل. مما حقق زيادة متوسطة قدرها 400 درهم في الأجور. بالإضافة إلى إصلاح نظام التقاعد عبر تقليص عتبة التصريح من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً فقط للاستحقاق.
إنصاف حراس الأمن الخاص
وفي خطوة تشريعية مرتقبة، أعلن الوزير عن توجه الحكومة لإنهاء معاناة فئة حراس الأمن الخاص الذين يواجهون ظروف عمل قاسية وساعات عمل طويلة تصل إلى 12 ساعة يومياً.
كما أكد السكوري أنه تم عرض تعديل المادة 193 من مدونة الشغل على المجلس الحكومي المقبل، بهدف رفع ما وصفه بـ”الحيف” عن هذه الفئة، وضمان حقوقها القانونية في ظروف شغل لائقة. معرباً عن أمله في أن يحظى هذا التعديل بإجماع برلماني خلال مسطرة المصادقة.

