وقعت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، وقطب المديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني على اتفاقية شراكة وتعاون مؤسسي تجمع الجهات الثلاث، صباح اليوم 7 أكتوبر 2025.
وقال رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، إن هذه الاتفاقية تأتي في سياق يفرض فيه موضوع مكافحة الفساد نفسه كتحد حقيقي أمام فعالية السياسات العمومية، ويمس أحيانا بنيان الثقة بين المواطن ومؤسساته.
وتابع في كلمة له، أن الاتفاقية تأتي أيضا في وقت لم يعد التصدي للفساد مجرد مطلب اجتماعي أو انشغال مؤسساتي، بل أولوية استراتيجية بمرجعيات دستورية صريحة والتزامات دولية واضحة، تجعل من محاربة الفساد واجبا وطنيا لا يقبل التراجع أو التردد.
بنعليلو أكد في تتمة كلمته، أن الاتفاقية تشكل بالنسبة للهيئة أفقا عملياتيا قويا لممارسة اختصاصاتها الدستورية والقانونية، لاسيما في مجال معالجة الشكايات والتبليغات والمعلومات ذات الصلة بجرائم الفساد، والقيام بالأبحاث والتحريات بشأنها، عبر جسور متينة للتعاون مع الأجهزة الأمنية، بما يضمن النجاعة والمهنية، مضيفا أنها تُكرس أيضا وعيا مؤسساتيا بالأدوار الجديدة التي تضطلع بها أجهزة إنفاذ القانون في تكريس الحكامة الجيدة، وفقًا لأفضل الممارسات الدولية المقارنة.
وأورد البلاغ المشترك، للجهات الموقعة، أن هذه الاتفاقية بحمولتها الاستراتيجية والقانونية، لا تقتصر على كونها آلية للتعاون التقني، بل تمثل إعلانا صريحا لإرادة الدولة في تحصين جبهتها الداخلية ضد مخاطر الفساد، عبر إرساء إطار مستدام للتنسيق والتكامل المؤسساتي بين جهاز أمني سيادي وهيئة دستورية مستقلة.

