اختتمت، الأربعاء ببني ملال، الندوة الختامية لمشروع “خطوة: نحو مشاركة سياسية دامجة ومنصفة للنساء”. بعد ستة أشهر من الأنشطة الموجهة لتعزيز تمثيلية النساء وحضورهن في النقاش العمومي والحياة السياسية.
امتد المشروع على مدى نصف سنة، ونفذته جمعية التأهيل للشباب، بدعم من صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء، وبشراكة مع مؤسسة “كونراد أديناور”. في سياق يرتبط بتوسيع مشاركة النساء في تدبير الشأن العام على المستوى الترابي.
مشروع خطوة والمشاركة السياسية للنساء
وقال رشيد حبيب، المدير التنفيذي لجمعية التأهيل للشباب، إن المشروع تضمن أنشطة ركزت على تقوية قدرات النساء والشباب في مجال المشاركة السياسية. من بينها تنظيم “نموذج محاكاة الجماعة الترابية”.
وأوضح حبيب أن هذا النموذج مكن المشاركين من التعرف على اختصاصات الجماعات الترابية وآليات اشتغالها. وصولا إلى إعداد برنامج العمل والميزانية. بما يقربهم من الجوانب العملية للتدبير المحلي.
وشمل المشروع أيضا تنظيم “مختبر الابتكار والذكاء الجماعي”، بمشاركة طلبة باحثين وممثلين عن المجتمع المدني وفاعلين سياسيين. وخصص هذا المختبر لتشخيص الإكراهات التي تحد من ولوج النساء إلى مراكز القرار والوظائف الانتخابية.
دليل عملي ومذكرة توصيات
كما توج المشروع بإعداد مذكرة تتضمن مجموعة من التوصيات، يرتقب رفعها إلى الجهات المعنية. كما جرى إصدار “الدليل العملي للمنتخبة”، الموجه إلى النساء الراغبات في خوض العمل الانتخابي.
ويقدم الدليل توجيهات عملية في مجالات التواصل وفن الإلقاء والترافع، باعتبارها أدوات مرتبطة بالحضور السياسي والقدرة على الدفاع عن القضايا داخل الفضاءات المنتخبة والمؤسساتية.
كما أكد ستيفن كروغر، الممثل المقيم لمؤسسة “كونراد أديناور” بالمغرب، أن المشروع ساهم في تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية على مستوى جهة بني ملال-خنيفرة.
وشدد كروغر على أهمية انخراط النساء في تدبير الشأن العام. خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة. معتبرا أن هذه المشاركة لا ترتبط فقط بكون النساء يمثلن نصف المجتمع. بل أيضا بما يقدمنه من رؤى وإسهامات في إعداد السياسات العمومية وتدبير المشاريع التنموية الترابية.
حصيلة المشروع في بني ملال
واعتبر الممثل المقيم للمؤسسة أن المشروع مكن المشاركات من تعزيز قدراتهن في مجال الترافع، وشجعهن على الانخراط أكثر في العمل السياسي. وهو ما عكسته، بحسب قوله، الشهادات المقدمة خلال البرنامج.
وخُصص اللقاء الختامي لاستعراض حصيلة المشروع وتقديم أبرز مخرجاته، وفي مقدمتها “الدليل العملي للمنتخبة” والتوصيات المنبثقة عن مختبرات الابتكار والذكاء الجماعي، إلى جانب مناقشة سبل دعم المشاركة السياسية للنساء على المستوى الترابي.

