رفضت الهيئات النقابية والمهنية لقطاع الصحافة والنشر مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة. معتبرة أن النص، بصيغته الحالية، يكرس الهيمنة والتحكم في التنظيم الذاتي للمهنة.
وأعلنت الهيئات، في بيان صادر بالدار البيضاء يوم 23 ماي 2026، أنها تتابع بقلق إصرار الحكومة على تمرير المشروع. رغم مواقف الجسم المهني والدعوات إلى فتح حوار جدي يحترم استقلالية المهنة.
رفض لمشروع قانون المجلس الوطني للصحافة
كما اعتبرت الهيئات أن مصادقة مجلس النواب على المشروع بصيغته الحكومية تشكل، بحسب البيان، “سابقة خطيرة” في الالتفاف على قرار المحكمة الدستورية وروحه.
ورأت أن النص يحول المجلس الوطني للصحافة من مؤسسة للتنظيم الذاتي قائمة على أسس ديمقراطية. إلى آلية للوصاية والتحكم والإقصاء.
كما انتقدت الهيئات منهجية مناقشة المشروع. مشيرة إلى رفض التعديلات التي تقدمت بها مكونات المعارضة. واعتبرت ذلك مسا بالتعددية السياسية والنقاش الديمقراطي والتشريع التشاركي.
دعوة لمجلس المستشارين للتصدي للمشروع
ودعت الهيئات السيدات والسادة المستشارين بمجلس المستشارين إلى تحمل مسؤولياتهم الدستورية، والتصدي للمشروع، والعمل على فرملته وإسقاط المقتضيات التي تمس استقلالية المهنة والتنظيم الذاتي.
وسجلت باعتزاز موقف المعارضة بمجلس النواب، بفرقها ومجموعاتها وغير المنتسبين، والتعديلات التي تقدمت بها قبل رفضها من طرف الأغلبية الحكومية.
كما حملت الهيئات الحكومة كامل المسؤولية السياسية والمؤسساتية عما وصفته بالاحتقان والتوتر داخل القطاع. داعية إياها إلى مراجعة مواقفها وفق الدستور والقوانين ومدونة الصحافة والنشر والالتزامات المرتبطة بحرية الرأي والتعبير.
استعداد للتصعيد المهني والحقوقي
وأكدت الهيئات أن مشروع القانون الحالي يشكل اعتداء مباشرا على التعددية المهنية واستقلالية المؤسسات التمثيلية للصحافيين والناشرين.
كما أعلنت عزمها خوض كل الأشكال النضالية والتصعيدية المشروعة، ميدانيا ومؤسساتيا وحقوقيا، لمواجهة القانون بصيغته الحالية.
وشددت على أن الجسم المهني سيواصل البحث عن بدائل لاستعادة التنظيم الذاتي الحقيقي للمهنة. بعيدا عن القرارات الانفرادية والتحكمية ومنطق الوصاية والإقصاء.
كما جددت الهيئات المهنية والنقابية دعوتها إلى اصطفاف القوى الحية والضمائر الديمقراطية دفاعا عن حرية الصحافة واستقلالية التنظيم المهني وحق المجتمع في إعلام حر ومستقل وتعددي.

