أكدت مؤسسات وطنية مغربية محورية على ضرورة تبني مقاربة تكاملية ومنسقة لمواجهة ظاهرة الفساد. معتبرة أن حماية النزاهة رهان وطني يتجاوز التدخلات القطاعية المعزولة نحو جبهة مؤسساتية موحدة.
تكامل الأدوار بين الأمن والقضاء والرقابة
وشهدت الندوة التي نظمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها بمعرض الكتاب، مشاركة فاعلة من رئاسة النيابة العامة والمجلس الأعلى للحسابات. إلى جانب المديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي والوكالة القضائية للمملكة. وجسد هذا الحضور وعياً مشتركاً بأن سيادة القانون وصون الثقة في المرفق العمومي يتطلبان توحيد الجهود بين مختلف الأجهزة الدستورية والقانونية.
ويرتكز هذا التوجه على استثمار التكامل الوظيفي وتبادل الخبرات بين المؤسسات، مع احترام الاختصاصات المستقلة لكل جهة. لضمان فعالية أكبر في محاصرة الممارسات المنافية للنزاهة وتطوير آليات الحكامة الجيدة.
منظومة وطنية لحماية النزاهة والوقاية
واستعرض المشاركون المجهودات المبذولة في مستويات الوقاية والتخليق، وكذا آليات الرصد والزجر لإنفاذ القانون. وأبرزت المداخلات أن مكافحة الفساد في المغرب تتطلب اشتغالاً بمنطق “الجبهة الموحدة”. نظراً لكون الفساد ظاهرة مركبة تستدعي تظافر المقاربات الأمنية والقضائية والرقابية والتدبيرية في آن واحد.
ويأتي هذا التنسيق لتعزيز الثقة في المؤسسات وحماية المصلحة العامة، بما يتماشى مع الدينامية الوطنية الرامية لتثمين الممارسات الفضلى وتطوير آليات الوقاية. وذلك انسجاماً مع مقتضيات الدستور والالتزامات الدولية للمملكة في مجال محاربة الفساد.

