تحولت العاصمة مالابو بجمهورية غينيا الاستوائية إلى منصة قارية لبحث مستقبل “التنويع الاقتصادي والتحول الرقمي” في إفريقيا. وذلك خلال منتدى اقتصادي واجتماعي انعقد في 13 مايو الجاري بمشاركة مغربية فاعلة، لاستكشاف مسارات التنمية المستدامة في القارة السمراء.
شراكة مؤسساتية قارية
ونُظم هذا المنتدى تحت إشراف رئيس جمهورية غينيا الاستوائية، أوبيانغ نغيما مبا سوغو، بتنسيق بين المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ووزارة المالية في غينيا الاستوائية. وبشراكة مع اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية بإفريقيا (UCESA) والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي.
وشهد اللقاء حضوراً لافتاً لشخصيات وازنة، من بينهم أعضاء في حكومة غينيا الاستوائية، والمدير العام لمجموعة البنك الإفريقي للتنمية بوسط إفريقيا، ومحافظ بنك دول وسط إفريقيا. إلى جانب رؤساء المجالس الاقتصادية الإفريقية وتمثيليات دبلوماسية وفاعلين من القطاع الخاص الإفريقي والصيني.
رؤية المغرب للتحول الاقتصادي
وفي مداخلته خلال افتتاح الأشغال، أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي، ورئيس اتحاد (UCESA)، عبد القادر عمارة، أن التنويع الاقتصادي الذي تنهجه دول إفريقية يمثل توجهاً استراتيجياً ضرورياً. مشدداً على وجوب استناده إلى الواقع والمؤهلات التنافسية للقارة.
وأبرز عمارة الدور الحاسم الذي يلعبه القطاع الخاص في هذا المسار. معتبراً أن اجتماع الفاعلين الاقتصاديين من إفريقيا والصين في هذا المنتدى يحمل دلالة خاصة لتعزيز شراكات رابحة تخدم جهود التحول الاقتصادي القاري.
الرقمنة وسلاسل القيمة
كما انصبت نقاشات المنتدى على استعراض التجارب الناجحة في مجالات السياحة المستدامة، والصناعات الغذائية، وتطوير سلاسل القيمة الإقليمية. حيث جرى تحديد التحول الرقمي كرافعة أساسية لتعزيز التنافسية وتحديث الخدمات والابتكار والادماج الاقتصادي.
كما استعرض وزير المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية بغينيا الاستوائية، إيفان باكالي إيبي مولينا، فرص الاستثمار المتاحة في بلاده. موفراً منصة للحوار المباشر بين الفاعلين العموميين والخواص عبر لقاءات (B2B) و(B2G) لتعزيز التعاون الميداني.
تعاون مالي مغربي غيني
توجت أشغال المنتدى بتعزيز التعاون المؤسساتي من خلال توقيع مذكرة تفاهم بين وزارة المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية لجمهورية غينيا الاستوائية ومؤسسة القرض الفلاحي للمغرب، وهي الخطوة التي تهدف إلى تمتين الشراكات المالية والارتقاء بالتعاون بين المؤسستين.

