كشف حسن طارق، وسيط المملكة، في ندوة صحفية عقدتها المؤسسة صباح اليوم الخميس 24 يوليوز 2025، لعرض التقرير السنوي لسنة 2024، أن التظلمات لم تعد منحصرة في القطاعات التقليدية، بل تسللت لقطاعات أخرى، مشيرا لقطاعي “السياحة” و”الصحة”.
وتابع أن بروز قطاع السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني في كوكبة القطاعات الأكثر عرضة لشكايات المواطنين “يتعلق بتحول سياقي مرتبط بهذه السنة وببرنامج فرصة”، موردا أن التظلمات الواردة في حق قطاع الصحة والحماية الاجتماعية مرتبطة بتحول غير سياقي، بل بتحول بنيوي، متصل بتحولات السياسات الاجتماعية والارتباط ما بين التوترات المرفقية الجديدة وتفعيل السياسة الاجتماعية، في إشارة للبرامج التي تستهدف ضمان الحق في التغطية الصحية والتأمين الإجباري عن المرض.
طارق، أورد أن المرتفق يتمثل في النهاية أن السياسات الاجتماعية هي إدارة وخدمات، والالتقاء مع هذه الإدارة هو أول التقاء بين المواطن والعرض العمومي الجديد.
وأكد على أن مؤشر القطاعات المعنية بالتظلمات، فيه ثوابت، مفسرا ذلك بحضور القطاعات الكبرى الأكثر استقطابا للتظلمات، مثل قطاعات “الاقتصاد والمالية، الداخلية الجماعات الترابية، التربية الوطنية..”، وهي “قطاعات كبرى ذات انتشار أفقي ومرفقي، أكثر قربا، وطبيعي أن تحظى بصدارة ملفات التظلم”، وِفقا لتعبير وسيط المملكة.
ووِفقا لتقرير وسيط المملكة، فقد تصدرت جهة الرباط-سلا-القنيطرة، والدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، قائمة التظلمات العابرة لكل القطاعات على اختلاف صلاحياتها فيما سجلت جهات أخرى بعيدة عن محور الدار البيضاء-سطات، والرباط-سلا-القنيطرة، نسبا أدنى بسبب ضعف التأطير الإداري والانتشار المرفقي داخل محيطها الترابي.
وأورد التقرير أن النسبة الأكبر من التظلمات تهم المصالح المركزية للقطاعات الوزارية، الأمر الذي يعيد طرح الإشكاليات المزمنة لمركزية القرار العمومي وصعوبة التحول نحو اللاتمركز الإداري.

