فتحت خطوة استفادة الصحفيين من مستجقات النسخ التصويري، التي أعلنها المكتب المغربي لحقوق المؤلف المجال أمام طرح إشكالات متشابكة مرتبطة بشروط الاستفادة وحدودها، إلى جانب تساؤلات حول واقع المهنة، وما إذا كان الصحفي يمتلك الظروف المساعدة على الإبداع، أو إن كان مطالبا أساسا بالتحول من ناقل للخبر إلى منتج إبداعي.
نعمان اليعلاوي، صحفي بجريدة “الأخبار”، قال إن الصحفي بحاجة لإيضاحات في عدد من النقاط أولها اشتراط الحس الإبداعي في هذه المواد الصحفية لتحقيق للاستفادة من هذا التعويض.
وتابع في تصريحه لصحيفة “سفيركم” الإلكترونية أن “الصحفي كما نعلم وظيفته هي الإخبار بدرجة أولى، إذ يمكن أن تشغل المقالات الإخبارية نسبة 90 في المائة من إنتاجاته”، متسائلا عن الجهة التي ستوكل لها مهمة تقييم المقالات التي يمكنها الاستفادة من حقوق النسخ التصويري.
واستفسر اليعلاوي، عن اسفادة المؤسسات الصحفية المنتجة للجرائد والتي تنشر ذات المقالات على منصتها الرقمية، “هل ستعنى باستفادة الصحافة الورقية أم ستنتظر إلى حين تفعيل اسفادة الصحافة الإلكترونية”.
من جهته جمال أمدوري، رئيس تحرير بجريدة “العمق المغربي” قال إن الأمر يتعلق بآلية تحفيزية؛ تحفز الصحفي على الإبداع بشكل يليق بصورة المؤسسة التي يشتغل بها وبصورته كصحفي لبناء تراكم مهني يجازى من خلاله بالتعويض المادي الذي يستحقه، وبالمكانة الرمزية داخل المجتمع.
وكانت قد كشفت دلال محمدي علوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن قيمة المبالغ التي تم استخلاصها لفائدة الصحافة الورقية إلى حدود نهاية سنة 2025 بلغت ثلاثة مليارات سنتيم.
وأوضحت أن توزيع المستحقات سيتم وفق صيغة 70 في المائة لفائدة الصحفيين و30 في المائة للمؤسسات الصحفية، بقطاع الصحافة الورقية في أفق إيجاد مصادر تمويل تتلاءم وطبيعة الصحافة الإلكترونية، إلى جانب التوافق حول الصيغة القانونية المناسبة لتمكين العاملين بالمجال من الاستفادة داخل منظومة “النسخة الخاصة”.

