في خطوة تروم مواكبة التحولات الرقمية المتسارعة وانعكاساتها الاجتماعية، أعلن المرصد المغربي للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي (OMETA IA) عن إطلاق الاستبيان الوطني الرقمي حول أثر الرقمنة والذكاء الاصطناعي على المجتمع المغربي، في سياق وطني ودولي يشهد توسعا غير مسبوق في استخدام التقنيات الرقمية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي بمختلف مجالات الحياة اليومية.
ويأتي هذا الاستبيان مباشرة بعد الإعلان عن تأسيس المرصد، باعتباره إطارًا مدنيا مستقلا يعنى برصد وتحليل التحولات الرقمية، والتفكير النقدي في آثارها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، مع اقتراح توصيات عملية تسهم في توجيه السياسات العمومية الرقمية على أسس علمية ومجتمعية متينة.
ويرأس المرصد الدكتور عبد الرحيم عنبي، أستاذ علم الاجتماع، فيما يشغل مهمة الكاتب العام الأستاذ كمال كحلي، استشاري ومكون في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
ويضم المرصد نخبة من الباحثين والخبراء والفاعلين المدنيين، ويشتغل وفق مقاربة علمية تشاركية، منفتحة على الجامعات والمؤسسات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
ويهدف الاستبيان الوطني الرقمي إلى استقصاء تصورات وآراء المواطنات والمواطنين بشأن تأثير الرقمنة والذكاء الاصطناعي على حياتهم اليومية وعلى المجتمع المغربي بصفة عامة، سواء من حيث الفرص التي تتيحها هذه التحولات، أو التحديات والمخاطر المرتبطة بها.
ويشمل ذلك مجالات حيوية من قبيل التعليم، والشغل، والخدمات العمومية، والقيم الاجتماعية، والعلاقات الأسرية، والتحولات في أنماط العيش والتواصل.
وسيتم إنجاز هذا الاستبيان عبر استمارة رقمية تفاعلية تضمن سرية المعطيات واحترام خصوصية المشاركين، على أن تُستثمر نتائجه في إعداد تقارير ودراسات علمية، وبناء مؤشرات وطنية من شأنها تغذية النقاش العمومي، ودعم صناع القرار، والمساهمة في بلورة سياسات رقمية أكثر عدالة وشمولا.
ودعا المرصد المغربي للتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي عموم المواطنات والمواطنين إلى المشاركة الواسعة والفاعلة في هذا الاستبيان، معتبرا أن صوت المواطن يظل عنصرًا أساسيًا في رسم ملامح مستقبل رقمي آمن، عادل ومثمر، يوازن بين التطور التكنولوجي وحماية القيم والحقوق المجتمعية.

