تستعد مدينة طنجة لاحتضان ندوة علمية تناقش موقع المغرب داخل توازنات الصراع الدولي خلال بدايات القرن العشرين، وذلك من خلال قراءة كتاب “لعبة الغرب” للمؤرخ محمد براص. في لقاء يأتي أيضا تخليدا لذكرى المؤرخ الراحل عبد العزيز خلوق التمسماني.
وتنظم مؤسسة عبد العزيز خلوق التمسماني للبحث العلمي هذه الندوة يوم السبت 27 يونيو الجاري. وذلك ابتداء من الساعة الخامسة والنصف مساء. بفضاء بيت الصحافة، تحت عنوان: “المغرب والعالم العربي في معترك الصراع الدولي”.
نقاش تاريخي حول المغرب داخل صراعات القوى الكبرى
ويركز اللقاء على قراءة وتحليل كتاب “لعبة الغرب.. المغرب والوطنيون المسلمون واليهود والعالم العربي في معترك التيارات الإسلامية واليهودية والغربية عند مطلع القرن العشرين”. وهو عمل بحثي يعيد تفكيك مرحلة معقدة من تاريخ المغرب الحديث.
ويشارك في الندوة عدد من الباحثين المتخصصين في التاريخ والفكر والترجمة، من بينهم الطيب بوتبقالت وامحمد جبرون وعبد العزيز السعود والمبارك الغروسي. إلى جانب أكاديميين آخرين من تخصصات مختلفة.
وسيتولى تسيير أشغال الندوة الدكتور خالد اشطيبات. على أن يتضمن البرنامج أيضا تقديم المنصة الرقمية الخاصة بالمؤسسة وتوزيع هدايا تقديرية على المشاركين والحضور.
كتاب ينبش كواليس الحركة الوطنية والاستخبارات
كما يحاول كتاب لعبة الغرب تقديم قراءة مغايرة لعدد من الملفات المرتبطة بتاريخ الحركة الوطنية المغربية. عبر الاعتماد على أرشيفات ووثائق سرية من فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وإسبانيا. إضافة إلى وثائق محلية.
ويرصد الكتاب، الممتد على أكثر من 500 صفحة، التداخل بين الدين والسياسة والاستخبارات في صياغة التحولات التي عرفها المغرب آنذاك. مع التركيز على تأثير التيارات الإسلامية واليهودية والغربية في إعادة تشكيل المشهد السياسي.
كما يتوقف المؤلف عند أدوار شبكات دعائية واستخباراتية متعددة المرجعيات. شملت التيارات النازية والفاشية والشيوعية والماسونية. في سياق الصراع الدولي حول المغرب وشمال إفريقيا.
تكريم لاسم بارز في مدرسة التاريخ بالشمال
ويأتي تنظيم هذه الندوة تخليدا لذكرى الراحل عبد العزيز خلوق التمسماني، أحد أبرز مؤرخي شمال المغرب. والذي ارتبط اسمه بأبحاث نوعية حول تاريخ المنطقة.
كما تراهن المؤسسة، من خلال هذه المبادرات، على تعزيز النقاش الأكاديمي حول التاريخ المغربي وفتح المجال أمام قراءات نقدية جديدة للوثائق والأرشيفات التي ما تزال تكشف زوايا غير مطروقة من تاريخ البلاد.

