ساءل النائب البرلماني مولاي المهدي الفاطمي عن الفريق الاشتراكي المعارضة الاتحادية، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، أمس الإثنين، عن اندثار الثروة السمكية قبيل رمضان وأسباب غياب بعض أنواع السمك من الأسواق، فأجابته أن الثروة السمكية موجودة، وأنها محكومة باستراتيجية، وأن وزارتها منعت تصدير السردين إلى الخارج.
وقال مولاي المهدي الفاطمي، في مداخلته بجلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، عن أسباب اختفاء بعض أنواع السمك من الأسواق المغربية، ولا سيما “الصول” و”الميرنا” و”الروطال”، ووجودها في بعض الأسواق الممتازة لكن بأسعار وصفها بـ”الخيالية” تفوق القدرة الشرائية لأغلب المغاربة.
وتوقف النائب البرلماني أيضا عند غياب بعض الأنواع الأخرى من السمك مثل “الشرن”، والإسقمري “الكابايلا”، و”السردين” من عدد من الأسواق القروية، وخاصة ثلاث سيدي بنور، وحد ولاد فرج، وسبت سطات.
وواصل قائلا: “لو كان للأسماك حوافر، لما قلنا إن السبب هم الفراقشية، وهو لقب يطلق على لصوص الماشية”، متسائلا عن الجهة التي تتسبب في “اندثار الثروة السمكية”، لا سيما قبل حوالي شهر من حلول رمضان المبارك، مستفسرا ما إن كان السمك سيحضر في موائد المغاربة.
وفي معرض ردها عليه، قالت كاتبة الدولة إنها متفاجئة من سؤاله عن أنواع الأسماك سالفة الذكر، كما قدمت أرقاما عن الصيد التقليدي في مدينة الداخلة، مضيفة أن قرية الصيد “لاسارکا” عرفت يوم الأحد 4 يناير 2026 صيد كمية تعادل 2.6 مليون درهم من طرف 107 قارب.
وأضافت أن قرية الصيد “البويردة” شهدت في يوم واحد صيد ما قيمته 3.8 مليون درهم من طرف 135 قارب صيد، مؤكدة أن “الثروة السمكية موجودة، لكن يجب استيعاب أنها تخضع لمعايير وتحكمها استراتيجيات، وباقي الأنواع موجودة، لكن يتم الالتزام في بعض الأيام بفترات الراحة البيولوجية. والمؤشرات موجودة وستشهدونها على أرض الواقع”.
وأكدت أن المملكة تزخر بثروة سمكية مهمة، غير أن المخزون يتكون من نسبة 80٪ من السمك السطحي أي السردين و 20٪ من الحوت الأبيض، وأن السوق يخضع لمنطق الطلب والعرض، مشددة على أن هدف الوزارة هو المحافظة على الثروة السمكية.
وخلصت بالإشارة إلى أن الوزارة اتخذت بمعية وزارة الصناعة قرار منع تصدير سمك السردين المجمد ابتداءا من 1 فبراير 2026، بعدما انتبهت إلى نقص تزويد السوق المغربية به، مبرزة أن هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق وفرة هذا العنصر الغذائي على الصعيد الوطني.

