توفيت الفنانة والممثلة والإعلامية المغربية، كوثر بودراجة، اليوم الجمعة 27 يونيو الجاري، عن عمر يناهز 37 سنة بعد معاناة طويلة ومريرة مع المرض، مخلفة حزنا عميقا في الوسط الإعلامي والفني.
وتناقلت عدد من المنابر الإعلامية الوطنية خبر وفاتها، كما تسابق عدد من الإعلاميين والفنانين إلى نعي الراحلة بكلمات مؤثرة، استحضروا فيها مواقفهم الشخصية معها وأشادوا فيه بتواضعها وأخلاقها العالية، إلى جانب مسارها المهني المتنوع بين الإعلام والتمثيل والغناء.
وأعاد خبر وفاتها إلى الأذهان الإشاعة التي راجت قبل أسابيع حول وفاتها، والتي نفتها أسرة بودراجة من خلال بلاغ نشرته عبر خاصية “ستوري” على حسابها الرسمي في منصة “إنستغرام”، طمأنت من خلاله جمهورها، مؤكدة أنها لا تزال على قيد الحياة، رغم الأزمة الصحية التي تمر منها.
وجمعت كوثر بودراجة في مسارها المهني بين التقديم التلفزيوني والغناء والتمثيل، حيث كان قد سطع نجمها لأول مرة في سنة 2015، حين شاركت في برنامج اكتشاف المواهب الإعلامية “مذيع العرب”، الذي بث آنذاك على قناتي “الحياة” المصرية و”أبوظبي”، واستطاعت أن تلفت الأنظار بخطابها المتوازن، وحضورها الواثق، وصوتها الرزين.
وبعدها واصلت تألقها في برامج اجتماعية وثقافية، من بينها برنامج “جاري يا جاري” الذي كان يبث على قناة “Medi1TV”، وبرنامج “ناس نسمة” و”ممنوع على الرجال” على قناة نسمة التونسية.
وانتقلت بودراجة بعدها إلى منصات رقمية حديثة، حيث أطلقت بودكاست حواري تحت عنوان “Feel Good”، استضافت خلاله عددا من الأسماء البارزة في عالم الفن والموضة، كإيمان بطمة ومريم الأبيض وياسين عمور، ولاقى نجاحا لافتا خاصة بين الشباب.
لم يقتصر عطاؤها على المجال الإعلامي، بل خاضت تجربة التمثيل وحققت حضورا متميزا في عدد من الأعمال الدرامية المغربية، أبرزها دور “هند” في مسلسل “سولو دموعي”، و”جوهرة” في الجزء الثاني من “الماضي لا يموت”، و”عبلة” في الجزء الرابع من “سلمات أبو البنات”، كما ظهرت بدور المفتشة لمياء في مسلسل “كازا ستريت”، وشاركت في “أحلام بنات” و”الوعد”، إلى جانب تجربة سينمائية من خلال فيلم “Atoman”.
وكانت كوثر بودراجة قد بدأت مسيرتها الفنية قبل كل ذلك من خلال الغناء، حيث كانت من خريجات النسخة المغاربية من برنامج “ستار أكاديمي”، قبل أن تبتعد لسنوات عن الساحة، ثم تعود عام 2019 بأغنية لبنانية بعنوان “بكرا شي نهار”، من إنتاج الموسيقي المغربي نبيل الخالدي.

