كشف المجلس الأعلى للحسابات، أن عدد المستفيدين من نظام “Amo” للعمال غير الأجراء أقل من %30 من العدد الإجمالي المستهدف، حيث بلغ عدد المسجلين فيه 3,27 مليون شخص إلى حدود سنة 2024 عوض عدد المستفيدين المحتملين الذي قدر بـ 11 مليون شخص.
وأوضح التقرير، الذي اطلعت عليه صحيفة “سفيركم” الإلكترونية، أن الفئة المستهدفة في نظام “AMO للعمال غير الأجراء، تم تحديدها بناءا على الاتفاقيات الموقعة أمام أنظار الملك محمد السادس في أبريل 2021، في إطار ورش تعميم التأمين.
وواصل المجلس الأعلى للحسابات أن عدد المستفيدين المحتملين من هذا النظام الخاص بالعمال غير الأجراء قدر بحوالي 11 مليون شخص، غير أن عدد المسجلين فعليا، إلى حدود سنة 2024، لم يتجاوز 3,27 مليون شخص، مقابل 3,17 مليون شخص سنة 2022، وهو ما يمثل أقل من 30% من العدد الإجمالي المستهدف، مفسرا ذلك أساسا بعزوف الفئات المستهدفة عن التسجيل فيه.
وفي المقابل، رصد التقرير ارتفاعا ملحوظا في سجل نظام AMO تضامن، حيث بلغ عدد المسجلين حوالي 14,47 مليون شخص سنة 2024، متجاوزا الهدف المحدد في 11 مليون مسجل، بنسبة فاقت 31,5%، مبرزا أن الفئة المستهدفة من هذا النظام تشمل حوالي 11 مليون شخص كانوا يستفيدون سابقا من نظام المساعدة الطبية «راميد».
وفيما يتعلق بنظام AMO الشامل”، فقد ذكر المجلس الأعلى للحسابات، أن العدد الإجمالي للمسجلين فيه لم يتعد 341 ألف شخص.
وأظهرت المعطيات المسجلة، بحسب التقرير، وجود تفاوت واضح بين عدد المؤمنين الرئيسيين وذوي الحقوق، لا سيما في نظام التأمين الخاص بأجراء القطاع الخاص الذي سجل 4,06 ملايين مؤمن رئيسي مقابل 5,97 ملايين من ذوي الحقوق، كما هو الشأن بالنسبة لنظام AMO تضامن “، الذي يضم 4,95 ملايين مؤمن رئيسي مقابل 9,52 ملايين من ذوي الحقوق.
وأردف المصدر ذاته أن عدد المسجلين في التأمين عرف ارتفاعا هاما من 26,84 مليون سنة 2022 إلى 31.94 مليون سنة 2024، ما يعادل نسبة نمو بلغت 19%، حيث عزى هذا التطور بشكل أساسي إلى ارتفاع عدد المسجلين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الذي انتقل، خلال نفس الفترة من 23,24 مليون إلى 281 مليون.
كما شهد عدد المسجلين بالصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي زيادة متوسطة بنسبة 6.6%، حيث بلغ 3,84 مليون شخص سنة 2024 مقابل 3,60 مليون سنة 2022، بينما عرف عدد المسجلين في الأنظمة الاستثنائية التعاضديات والصناديق الداخلية وشركات التأمين الخاصة …)، ارتفاعا طفيفا من 2,51 مليون شخص إلى 2,53 مليون شخص ما بين سنتي 2022 و 2023.
وتجدر الإشارة إلى أن المهمة الرقابية التي أنجزها المجلس الأعلى للحسابات، شملت تدبير التأمين خلال الفترة ما بين 2022 و 2024، بهدف التحقق من مدى إنجاز الأهداف التي نص عليها القانون لإطار المتعلق بالحماية الاجتماعية، من خلال تحليل أهم الجوانب المرتبطة بالتسجيل والتغطية الفعلية، ومتطلبات إنجاح التعميم والنفقات المرتبطة بالخدمات والتوازن المالي، والحكامة.

