يشارك المغرب في الدورة الرابعة من المعرض الدولي لسلاسل التوريد بالصين، التي افتتحت اليوم الاثنين في بكين. وذلك ضمن وفد يقوده الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان.
وتأتي هذه المشاركة في حدث دولي يجمع أكثر من 1200 شركة ومنظمة من 85 بلدا ومنطقة، في سياق يتزايد فيه الاهتمام بإعادة ترتيب سلاسل القيمة العالمية. وبناء شراكات جديدة في مجالات التكنولوجيا والطاقة واللوجستيك.
معرض دولي مخصص لسلاسل التوريد
تنظم المجلس الصيني لتعزيز التجارة الدولية هذا المعرض. الذي يقدم باعتباره أول معرض وطني في العالم مخصصا بالكامل لسلاسل التوريد.
كما تستمر فعاليات الدورة الرابعة إلى غاية 26 يونيو الجاري، داخل مركز الصين الدولي للمعارض في بكين، على مساحة تتجاوز 100 ألف متر مربع.
وتحضر في هذه الدورة 676 جهة عارضة، تشمل شركات ومؤسسات مهنية وهيئات متخصصة، وفق المعطيات التي قدمها المنظمون.
حضور أجنبي واسع وشركات كبرى
يمثل المشاركون الأجانب 36,5 في المائة من مجموع العارضين، في مؤشر على الطابع الدولي للمعرض، وعلى موقعه داخل النقاش الاقتصادي المرتبط بالتجارة وسلاسل الإمداد.
وتندرج أكثر من 65 في المائة من هذه الجهات ضمن شركات مصنفة في قائمة “فورتشن غلوبال 500”، أو ضمن مؤسسات تعد رائدة عالميا في قطاعاتها.
ويعكس هذا الحضور حجم الرهان على استقرار سلاسل التوريد. في ظل تحولات اقتصادية عالمية تمس التجارة واللوجستيك والأمن الصناعي.
الذكاء الاصطناعي في قلب دورة 2026
كما تضع دورة 2026 تركيزا خاصا على الصناعات الناشئة والتكنولوجيات التحويلية. مع تخصيص فضاء للذكاء الاصطناعي لأول مرة.
ويعرض هذا الفضاء صورة شاملة عن منظومة الذكاء الاصطناعي. انطلاقا من البيانات والقدرة الحاسوبية. وصولا إلى التطبيقات الصناعية والتجارية.
كما تحمل هذه الدورة شعار “ربط العالم من أجل مستقبل مشترك”. مع هدف معلن يتمثل في دعم الانفتاح والاستقرار والاندماج داخل سلاسل التوريد الدولية.
المغرب والصين.. شراكات صناعية قيد التوسع
وتندرج مشاركة المغرب في المعرض ضمن دينامية تهدف إلى تعزيز المبادلات الاقتصادية والشراكات الصناعية مع الصين.
كما تأتي هذه المشاركة في مرحلة تشهد فيها سلاسل القيمة العالمية إعادة تشكل واسعة، بالتوازي مع صعود الاستثمارات في القطاعات التكنولوجية والطاقية واللوجستيكية.
ويبرز الحضور المغربي في بكين رغبة في موقع أوضح داخل التحولات الجديدة المرتبطة بسلاسل التوريد، خصوصا في المجالات التي أصبحت تتحكم في تنافسية الاقتصادات وقدرتها على جذب الاستثمار.

