يعيش حي سيدي الخدير، وخاصة زنقة 18، حالة استياء متصاعد بعد توقيف أشغال إصلاح وتعبيد المسلك الطرقي الذي تنتظره الساكنة منذ سنوات، وهو الورش الذي كان من شأنه تحسين الولوج إلى المدارس والمرافق الحيوية وتخفيف معاناة التنقل داخل الحي.
وحسب ما أكده عدد من الفاعلين المحليين، فإن قرار توقيف الأشغال صدر على مستوى عمالة مقاطعات الحي الحسني، دون تقديم أي توضيحات للساكنة، الأمر الذي خلّف موجة من الغضب وطرح أسئلة عديدة حول خلفيات هذا الإجراء، وخاصة في غياب أي تواصل رسمي.
وفي المقابل، يستحضر السكان الزيارة السابقة لرئاسة جماعة الدار البيضاء إلى سيدي الخدير، حيث تم تقديم وعود واضحة بإصلاح المسلك الطرقي وإطلاق المشروع في أقرب الآجال. إلا أن هذا الالتزام لم يُترجم على أرض الواقع، ما جعل السكان يعتبرون أن التوقيف يناقض تلك الوعود ويعمّق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات المنتخبة.
ويؤكد المتضررون أن توقيف مشروع يفك العزلة عن مئات الأسر لا ينسجم مع التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التنمية المحلية والعدالة المجالية، خاصة في الأحياء التي تعاني هشاشة بنيوية.
وبين وعود جماعة الدار البيضاء المتعثرة، وقرار العمالة الذي أوقف المشروع دون تبرير واضح، يظل سكان سيدي الخدير ينتظرون تدخلاً يعيد الثقة ويضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.

