أعاد حزب العدالة والتنمية، إلى أذهان المهتمين بالشأن العام السياسي، من خلال احتضانه لندوة صحفية، عقدها أحمد فطري الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، ليشرح تفاصيل تقديم استقالته من الحزب المذكور. (أعاد) سيناريو اللقاء الشهير الذي جمع عبد الإله بنكيران بنجيب الوزاني.
وطرح السياق الانتخابي الذي جاءت فيه استقالة فطري، تساؤلات حول إمكانية ترشيحه بلون “المصباح”، خاصة وأن الحزب سبق وزكّى خلال انتخابات 2016، نجيب الوزاني، الأمين العام لحزب العهد الديمقراطي انذاك.
وكان قد أثار خبر انضمام الوزاني إلى “البيجيدي” جدلا واسعا، بالنظر إلى أن الحزب الذي قدِم منه الوزاني يعد من بين الأحزاب المشكلة لحزب الأصالة والمعاصرة خلال مرحلة تأسيسه. وذلك قبل الانشقاق عنه.
وعودة إلى الندوة التي عقدها فطري، أمس الأربعاء 13، بمقر حزب العدالة والتنمية، فقد كشف الأمين العامد السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، أن قيادة “المصباح” وعلى رأسها بنكيران، اقترحت عليه ترشيحه بأي دائرة انتخابية أرادها. لكنه رفض ذلك.
وتابع أنه لا يريد أن يفهم من استقالته من قيادة حزبه، أنها خطوة جاءت بدافع بحثه عن مقعد برلماني. وزاد “أنا مناضل خلقني الله لأخدم هذا الوطن وألتصق بهموم المواطنين”، “وقطعت العلاقة مع الانتخابات منذ سنة 1984 “.
وأكد الأمين العام السابق لحزب الوحدة والديمقراطية، أن قرار استقالته ليس وليد لحظة عابرة أو صفقة سياسية. كما أراد أن يروج البعض. معبرا عن أسفه اتجاه الأخبار المتداولة دون تأكد منه بشكل شخصي.
كما لفت أحمد فطري إلى أن المشاكل المالية والتنظيمية والسياسية التي عاشها الحزب منذ تأسيسه، وراء قرار استقالته. موردا أنه “تحمل لوحده عبء الحزب لسنوات إلى أن وصل إلى مرحلة القهر والعجز”.
وعبر فطري عن مساندته لحزب العدالة والتنمية ومتمنياته بالتوفيق له، قائلا أنه “يعتبر أشرف وأنظف حزب وأكثر الأحزاب تنظيما”.

