شهدت العاصمة الرباط. وقفة احتجاجية نظمها عدد من الأساتذة الباحثين. وسط مشاركة واسعة لأساتذة ينتمون إلى مختلف المؤسسات الجامعية. إلى جانب حضور لافت لممثلين عن النقابة الوطنية للتعليم العالي.
وعرفت هذه الوقفة رفع مطالب مرتبطة أساساً بتنفيذ مضامين البلاغ المشترك الموقع بين الوزارة الوصية والنقابة الوطنية للتعليم العالي. إضافة إلى تسوية عدد من الملفات العالقة. في مقدمتها الأقدمية العامة المكتسبة في الوظيفة العمومية، والترقيات الخاصة بسنة 2023. وملف حاملي الدكتوراه الفرنسية. فضلاً عن تعديل المادة التاسعة ضمن الآجال التي تم الإعلان عنها سابقاً.
وأكد المشاركون أن هذه الخطوة تأتي في سياق تصاعد حالة الاحتقان داخل الوسط الجامعي. نتيجة ما يعتبرونه تأخراً في تفعيل الالتزامات المتفق عليها. معتبرين أن استمرار عقد اجتماعات دون نتائج ملموسة يزيد من تعقيد الوضع ولا يساهم في حل الملفات المطروحة.
كما شددوا على أن الوقفة لم تكن مبادرة آنية. بل سبق أن تم تأجيلها في وقت سابق لإتاحة الفرصة أمام الحوار والتفاوض بعد توقيع البلاغ المشترك. غير أن عدم احترام بعض الالتزامات والآجال الزمنية دفع إلى إعادة تفعيل هذا الشكل الاحتجاجي.
وتتزامن هذه التطورات مع دعوات إلى ضرورة الانتقال من مرحلة التفاوض إلى مرحلة التنفيذ الفعلي للاتفاقات. وتجنب تكرار جولات الحوار حول نفس النقاط دون تحقيق تقدم ملموس. مع التأكيد على أن جوهر الأزمة لا يرتبط بعقد الاجتماعات بقدر ما يرتبط بمدى تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه.
كما برزت مطالب داخل الساحة الجامعية بضرورة اعتماد مقاربة واضحة ومتدرجة لمعالجة الملفات العالقة. بما يضمن احترام الالتزامات السابقة ويستجيب لانتظارات الأساتذة الباحثين.
وفي ظل هذا الوضع، تتجه الأنظار إلى مسار الحوار القطاعي وإمكانية إعادة ضبط جدولة الملفات المطروحة. في وقت يؤكد فيه الأساتذة أن استمرار الوضع الحالي دون حلول عملية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة.

