أكد البابا ليون الرابع، اليوم الإثنين، أنه لا يعتزم الدخول في سجالات سياسية مباشرة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. مشدداً في الوقت ذاته على عدم خشيته من توجهات الإدارة الأمريكية الحالية. وذلك في أعقاب هجوم حاد شنه ترامب ضده عبر منصات التواصل الاجتماعي.
رسالة الإنجيل في مواجهة السياسة
<p><p>وأوضح الحبر الأعظم، في تصريحات صحفية أدلى بها، أن مهمته الأساسية تكمن في الترويج للسلام العالمي وليس الانخراط في صراعات حزبية. وأضاف قائلاً: “أنا لست سياسياً، ورسالتي ستبقى ثابتة وهي دعم الحوار والحلول السلمية”. مشيراً إلى أن وضع خطابه في سياق سياسي يعكس عدم فهم لرسالة الكنيسة في عالم اليوم. في هذا السياق، تأتي ردود البابا رداً على تدوينات نشرها ترامب عبر منصته “تروث سوشيال”، وصف فيها البابا بـ “الضعيف” في مواجهة الجريمة. ومنتقداً بشدة مواقفه من السياسة الخارجية الأمريكية. خاصة فيما يتعلق بالملف الإيراني والأوضاع في فنزويلا.
انتقادات لاذعة من البيت الأبيض
من جهة أخرى، ذهب ترامب إلى أبعد من ذلك بالادعاء أن وصول ليون الرابع إلى سدة البابوية كان مرتبطاً بوجوده في البيت الأبيض. معتبراً أن اختيار بابا أمريكي كان يهدف إلى تسهيل التعامل مع إدارته. وطالب الرئيس الأمريكي البابا بـ “تحمل مسؤولياته” والتوقف عن مسايرة ما وصفه بـ “اليسار الراديكالي”. بناءً عليه، يرى مراقبون أن هذا الصدام يمثل ذروة التوتر بين الفاتيكان واشنطن، خاصة بعد انتقادات البابا المستمرة لاستخدام الخطاب المسيحي في أغراض سياسية. وبالإضافة إلى ذلك، شدد البابا على ضرورة رفع الصوت ضد الحروب التي تزهق أرواح الأبرياء، مؤكداً أن الكنيسة لديها التزام أخلاقي بمعارضة العنف أياً كان مصدره.
بناء السلام والعمل متعدد الأطراف
علاوة على ما سبق، أشار البابا ليون الرابع إلى أن الكنيسة تبني مواقفها من منظور صناعة السلام وليس من زاوية المصالح القومية الضيقة. وذكر في تصريحاته أن “هناك من يحاول تحريف الرسالة الدينية”. مؤكداً استمراره في تعزيز العمل متعدد الأطراف بين الدول لإيجاد مخارج للأزمات الدولية الراهنة.

