حذّرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، من ما وصفته بـ”التحركات الانتخابية السابقة لأوانها” بإقليم سيدي قاسم. معتبرة أن عدداً من اللقاءات والتحركات السياسية الأخيرة تثير “تساؤلات جدية”. حول احترام القوانين المؤطرة للعملية الانتخابية ومبادئ تكافؤ الفرص وحياد الإدارة.
وقالت الرابطة، في بلاغ صادر بتاريخ 17 ماي 2026، توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، إنها تتابع “بقلق بالغ”، المعطيات المرتبطة باللقاء الذي احتضنه فضاء “الكاموني” بجماعة سيدي علال البحراوي بإقليم الخميسات. والذي شهد – بحسب البلاغ – تداولا علنيا بشأن دعم ترشيحات انتخابية مرتبطة بإقليم سيدي قاسم. بحضور منتخبين وفاعلين سياسيين من توجهات حزبية مختلفة.
وأوضح البلاغ أن اللقاء عرف حضور مستشارين ومنتخبين محسوبين على حزب العدالة والتنمية. إلى جانب رئيس جماعة منتمي إلى حزب التقدم والاشتراكية. وذلك في إطار دعم ترشيح فؤاد سليم، رئيس جماعة المرابيح. وهو ما اعتبرته الرابطة مشهداً يطرح تساؤلات سياسية وقانونية بشأن “طبيعة هذه التحركات والاستقطابات السابقة لأوانها ومدى انسجامها مع قواعد التنافس الديمقراطي السليم”.
الرابطة تطالب بفتح تحقيق وتحذر من التأثير على نزاهة الانتخابات المقبلة
وعبّرت الهيئة الحقوقية عن قلقها من “تنامي مظاهر الاستقطاب السياسي والترحال غير المعلن”. معتبرة أن هذه الممارسات تؤثر سلبا على ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة والعمل السياسي. خصوصا في ظل تصاعد مظاهر العزوف السياسي وفقدان الثقة لدى فئات واسعة من الشباب.
وفي سياق متصل، أعادت الرابطة إثارة الجدل المرتبط بملف المقالع بإقليم سيدي قاسم. مشيرة إلى ما يرافق هذا القطاع من “مخاطر بيئية وحقوقية وسلامة طرقية”. خاصة بعد الحوادث المأساوية التي شهدتها بعض المناطق. وما أعقبها من مطالب مدنية بضرورة احترام القانون وحماية البيئة والفرشة المائية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
كما أعلنت الرابطة أنها شرعت، عبر هيئة دفاعها، في اتخاذ إجراءات قانونية من خلال التوجه إلى الجهات القضائية المختصة. للمطالبة بفتح تحقيق في ما وصفته بـ”شبهات الحملة الانتخابية السابقة لأوانها واستعمال النفوذ واستمالة المنتخبين”. وكل ما من شأنه التأثير على نزاهة الانتخابات المقبلة.
وفي ختام بلاغها، دعت الرابطة وزارة الداخلية إلى ضمان “الحياد التام للإدارة الترابية” بإقليم سيدي قاسم. مع التشديد على ضرورة التزام عامل الإقليم بالحياد المؤسساتي وتكافؤ الفرص بين مختلف الفاعلين السياسيين. بما يعزز الثقة في المسار الديمقراطي ويحافظ على مصداقية الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

