استضافت كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة السلطان مولاي سليمان تكويناً أكاديمياً امتد لثلاثة أيام، جمع باحثين من المغرب والمكسيك حول موضوع “أنثروبولوجيا التأثير والابتكار الاجتماعي”. في تجربة ركزت على الربط بين البحث الميداني والسياسات التشاركية وقضايا التنمية المستدامة.
واستفاد من هذا التكوين، الذي نظمه مختبر “البحث في التنمية وعلوم الإنسان والمجتمع”، أزيد من 60 طالباً وطالبة من سلك الدكتوراه “الديناميات المجتمعية والابتكار الاجتماعي”. إلى جانب طلبة ماستر “سوسيولوجيا التنمية المحلية والابتكار الاجتماعي”.
التكوين استعرض تجارب من جنوب المكسيك
وقاد التكوين الدكتورة أمينة المكاوي، الباحثة بالمكسيك والمسؤولة التقنية عن مشروع “PRONAI 3119191”، بشراكة مع المؤسسة الدولية للسلام والتنمية المستدامة وجامعة “UADY” المكسيكية. وبالتنسيق مع الدكتور عبد الهادي الحلحولي والدكتورة هاجر لمفضلي من جامعة السلطان مولاي سليمان.
وركزت الورشات والعروض على نماذج من الجنوب العالمي، خاصة ما يتعلق بالعدالة الطاقية والمرونة المناخية في الجنوب الشرقي للمكسيك. من خلال عرض مشاريع ميدانية مرتبطة بالمجتمعات المحلية المستدامة ومقاربات التعاون جنوب-جنوب.
البحث الميداني في صلب النقاش
وأظهرت العروض المقدمة خلال اللقاء اعتماد مقاربة تقوم على “العلم مع المجتمع”، عبر إشراك السكان المحليين في التشخيص والتخطيط والترافع. بدل الاكتفاء بالمقاربات الأكاديمية التقليدية.
كما ناقش المشاركون آليات بناء المعرفة انطلاقاً من الميدان. وأهمية تحويل البحث العلمي إلى أدوات تدخلية مرتبطة بقضايا الطاقة والمناخ والتنمية المجتمعية.
مشاركة واسعة وتفاعل رقمي
وشهد التكوين حضوراً أكاديمياً متعدد التخصصات، بمشاركة باحثين وطلبة عبر منصات رقمية للاجتماعات عن بعد. حيث تم تقديم عروض نظرية وتطبيقية حول هندسة السياسات التشاركية، والنشر الأكاديمي الدولي، والتعاون متعدد الأطراف.
واعتبر مختبر “البحث في التنمية وعلوم الإنسان والمجتمع” أن هذه التجربة فتحت نقاشاً حول إمكانيات التعاون الأكاديمي بين المغرب وأمريكا اللاتينية. خاصة في المجالات المرتبطة بالابتكار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

