سياسة

المغرب والانتخابات الرئاسية في الجزائر.. لا اهتمام في الرباط سواء فاز تبون أو لم يفز

ادعت صحف جزائرية، وعلى رأسهم “الشروق” المقربة من النظام، أن المغرب وفرنسا يترقبان مجريات الانتخابات في الجزائر، حيث يخشيان – حسب ادعائها- من استمرار تبون رئيسا للبلاد، لأن استمراره يعني “استمرار القبضة الحديدية”، واستمرار التصعيد مع الرباط وباريس معا.

وزعم المصدر ذاته، أن الصحافة الفرنسية ونظيرتها المغربية، يحاولان التشويش على الاستحقاق الانتخابي في الجزائر، عبر الإشارة إلى ضعف الإقبال من طرف الناخبين، والتشكيك في نزاهة الانتخابات.

وسارت العديد من الصحف الجزائرية المقربة من النظام على هذا النهج، في حين أن العديد من المهتمين، يرون أن المتابعة الإعلامية المغربية بالخصوص للانتخابات الجزائرية، لا تتعدى أن تكون تقارير وأخبار عادية، وأغلبها مستقاة من الوكالات الدولية.

ولمحت الصحافة المغربية، بالفعل إلى التوقعات التي تشير إلى أن الرئيس عبد المجيد تبون هو الأقرب للفوز، لأن هذا ما تقوله حتى الصحافة الجزائرية، مما يدفع الكثيرون إلى التساؤل عن أي تشويش تتحدث عنه “الشروق”.

وبخصوص نزاهة الانتخابات الجزائرية، فقد شككت تقارير إعلامية دولية، وعلى رأسها رويترز، في وقت سابق في احتمالية مرور الانتخابات في أجواء نزيهة، وليست الصحافة المغربية. كما أن سياسيون جزائريون معارضون سبق أن أعربوا عن شكوكهم في هذه الانتخابات، ومنهم تراجع عن الترشح بسبب ما وصفه بـ”التضييق” عليه.

وقال ديبلوماسيون مغاربة تحدثت معهم جريدة “سفيركم” الإلكترونية، إن أصحاب القرار في الرباط غير مهتمين بالانتخابات الجزائرية، لأن نتائجها معروفة سلفا، مشيرين إلى أنه سواء فاز تبون أو لم يفز، فإن الرباط لا تتوقع أي تطورات إيجابية في العلاقات مع الجزائر.

وأضافت المصادر نفسها، أن المرشحين الاثنين المنافسين لعبد المجيد تبون، عبد العالي حساني شريف، مرشح حركة مجتمع السلم، ويوسف أوشيش مرشح جبهة القوى الاشتراكية، أعربا عن دعمهما للبيساريو في قضية الصحراء، وبالتالي هما لا يختلفان عن تبون في هذه المسألة.

وتُعد قضية الصحراء هي البوصلة التي توجه السياسة الخارجية المغربية في علاقاتها مع الدول، وبالتالي، في ظل استمرار عقيدة العداء تُجاه المغرب في هذه القضية، فإن الرباط لا يهمها من يحكم في قصر المرادية مادام أن موقف الجزائر هو الموقف الحالي، حسب تعبير ديبلوماسيين.

ونفت المصادر ذاتها، ما تدعيه الصحافة الجزائرية من أن الرباط تترقب ما ستسفر عنه الانتخابات الرئاسية في بلادها، مشيرة إلى أن النظام العسكري في الجزائر هو الذي يحكم، وبالتالي من غير المتوقع أن يحدث انفراج في العلاقات بين البلدين في ظل العقيدة العسكرية المعادية للمغرب وهي المسيطرة هناك.

Shortened URL
https://safircom.com/3iha
ابتسام مشكور

Recent Posts

في سويسرا تحركت الإدارة بسبب 5 سنتيمات.. وفي المغرب تعثرت لجنة البحث في مليارات الدعم

بقلم: الغالي محمد الرشاشدة أثارت واقعة طريفة وغريبة في الوقت نفسه نقاشًا واسعًا في سويسرا،…

3 ساعات ago

أطباء العيون بالقطاع الخاص يدقون ناقوس الخطر.. عمليات جراحية غير قانونية وخصاص في بنوك القرنيات

دعت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب إلى إطلاق إصلاحات مستعجلة في قطاع طب…

4 ساعات ago

جدل شبهات اعتداءات جنسية بقرية با محمد.. دار الطالبة تنفي أي صلة بالقضية وتلجأ إلى القضاء

في خضم ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات إلكترونية، من معطيات تتعلق…

4 ساعات ago

المعارضة تسقط الدورة العادية لمقاطعة حسان

فشل مجلس مقاطعة حسان، في عقد الدورة العادية لشهر يونيو، اليوم الخميس، بسبب عدم اكتمال…

5 ساعات ago

فيدرالية اليسار بالرباط تحسم مرشحها في “دائرة الموت” لصالح فاروق المهداوي

حسم المجلس الإقليمي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط هوية مرشحه للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23…

5 ساعات ago

بلاغ استقالة

بقلم: حسن حمورو بعد مسار طويل من التكوين الذاتي في مدرسة الانتظار، وما راكمته من…

5 ساعات ago

This website uses cookies.