حلّت الجالية المغربية المقيمة في إيطاليا. في المرتبة الثالثة عالمياً ضمن قائمة أكثر الجاليات إرسالاً للأموال من إيطاليا نحو بلدانها الأصلية خلال العام الماضي. وفي هذا الإطار، وحسب أرقام رسمية صادرة عن “بنك إيطاليا”. فقد استحوذت المملكة على حصة تناهز 6.7% من مجموع التدفقات المالية التي ضخها المهاجرون الأجانب نحو الخارج.
أرقام وتفاصيل تحويلات مغاربة إيطاليا
وفي التفاصيل، كشفت البيانات المالية الصادرة عن البنك المركزي الإيطالي أن الحجم الإجمالي للأموال التي ضخّها مغاربة إيطاليا في اقتصاد بلدهم الأم. بلغ قرابة 578 مليون يورو خلال سنة 2025. وفي هذا السياق، توزعت هذه المبالغ بشكل تصاعدي على مدار العام. إذ سجل الربع الثالث الذروة بقيمة 152 مليون يورو، يليه الربع الأول بـ140 مليوناً. كما حلّ الربعان الثاني والأخير بـ138 و146 مليون يورو على التوالي.
ومن جهة أخرى، تأتي هذه الأرقام في سياق انتعاش عام للتحويلات المالية للأجانب في إيطاليا. حيث بلغت قيمتها الإجمالية 8.6 مليارات يورو. مسجلةً بذلك زيادة سنوية بنسبة 3.9%. وفي ترتيب الدول، تصدرت بنغلاديش القائمة بحصة 20%. تلتها الهند في المركز الثاني بنسبة 6.9%. في حين جاء المغرب في المرتبة الثالثة.
لومبارديا وبريشيا.. مراكز الثقل المالي
وعلى مستوى التوزيع الجغرافي، داخل إيطاليا، حافظت جهة “لومبارديا” على مكانتها كأكبر مصدر لهذه التدفقات المالية، حيث ضخ المهاجرون المقيمون فيها أكثر من مليار و865 مليون يورو. وفي سياق متصل، برزت مدينة “بريشيا” كقوة ضاربة في هذا المجال، بتصديرها نحو 225 مليون يورو، مسجلةً نمواً سنوياً بنسبة 1.8%، وهو ما يفسر الكثافة القوية للنشاط الاقتصادي للجاليات الأجنبية، ومن بينها المغربية، في هذه المناطق.
الأثر الاقتصادي على المستوى الوطني
وبالتوازي مع ذلك، تتقاطع هذه المعطيات الدولية مع الأرقام الصادرة عن مكتب الصرف بالمغرب. والتي أكدت تجاوز إجمالي تحويلات مغاربة العالم حاجز 122 مليار درهم مع نهاية العام الماضي. مقارنة بـ119 مليار درهم في السنة التي سبقتها. مسجلةً نمواً قدره 2.6%.
وفي هذا الصدد، يرى محللون اقتصاديون أن تحويلات مغاربة إيطاليا وباقي دول العالم لا تكتسي صبغة مالية فحسب، بل تعد صمام أمان اقتصادياً واجتماعياً للمملكة، حيث تساهم هذه التدفقات بشكل مباشر في تعزيز احتياطات العملة الصعبة وتوفير السيولة المالية، فضلاً عن دورها في دعم القدرة الشرائية لآلاف الأسر المغربية، مما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويدفع نحو ضرورة تحويل هذه الأموال إلى استثمارات منتجة تخدم التنمية المستدامة.

