خلدت لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، اليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، الذكرى السنوية الأولى لهذه القضية التي أثارت جدلا واسعا. مجددة التأكيد على مواصلة النضال من أجل كشف الحقيقة كاملة ومحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.
وأكدت اللجنة أن سنة كاملة مرت على مقتل الطفل محمد بويسلخن يوم 16 يونيو 2025، في ظروف وصفتها بـ”الغامضة”. مشيرة إلى أن الملف عرف في بدايته تحرير محاضر ترجح فرضية الانتحار قبل أن يتم، بفضل التحركات الحقوقية والاحتجاجية. تحويل مساره نحو التحقيق في جريمة قتل ضد مجهول وإحالته على قاضي التحقيق.
سنة من الاحتجاجات وتحركات جديدة مرتقبة
وأشارت لجنة الحقيقة والمساءلة، في بلاغ لها بهذه المناسبة توصل موقع “سفيركم” بنسخة منه، إلى أن سنة كاملة مرت على الجريمة دون توجيه الاتهام لأي شخص. معتبرة أن العديد من الأسئلة المرتبطة بملابسات القضية ما تزال دون أجوبة واضحة.
وأكدت اللجنة أن مختلف الأشكال الاحتجاجية التي تم تنظيمها خلال السنة الماضية ساهمت في دفع الملف خطوات إلى الأمام. حيث انتقل من فرضية الانتحار إلى التحقيق في جريمة قتل ضد مجهول. كما شجعت عددا من المواطنين على الإدلاء بشهاداتهم ومعطياتهم حول القضية.
وشددت اللجنة في ذات البلاغ، على أن كسر “حاجز الخوف” داخل المنطقة ساهم في ظهور معطيات جديدة يمكن أن تساعد في كشف الحقيقة. مؤكدة عزمها مواصلة التحركات الميدانية والحقوقية إلى حين الوصول إلى نتائج ملموسة في الملف.
وأعلنت اللجنة أنها ترتب لتنظيم اعتصام جديد أمام البرلمان بمشاركة أفراد من أسرة الطفل الراعي محمد بويسلخن وعدد من الفعاليات الحقوقية. وذلك بهدف تجديد المطالبة بتسريع وتيرة التحقيق وكشف كافة ملابسات القضية وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة.
دعوات لتوسيع التحقيق ومحاسبة المتورطين
وفي هذا السياق قال كبير قاشا، عضو الجمعية المغربية لحقوق الإنسان. إن تخليد الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفل الراعي يشكل تجديدا للالتزام بمواصلة النضال من أجل القطع مع كل أشكال الإفلات من العقاب.
وأوضح قاشا في تصريح لموقع “سفيركم”، أن اللجنة تطالب بتوسيع نطاق التحقيق ليشمل كل من يمكن أن تكون له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالجريمة أو بالتستر عليها. مؤكدا أن الملف يمثل “أمانة في أعناق المناضلين والحقوقيين” الذين يواصلون الدفاع عن حق الضحية وأسرته في الحقيقة والعدالة.
وأضاف الناشط الحقوقي، أن القضية تسلط الضوء على معاناة أطفال الأسر الفقيرة. الذين تدفعهم الظروف الاجتماعية القاسية إلى العمل في سن مبكرة. معتبرا أن ما وقع للطفل محمد بويسلخن يشكل مأساة إنسانية تستوجب المحاسبة وعدم التساهل مع أي انتهاك يمس الحق في الحياة.
ولازالت فصول القضية مستمرة، حيث تصر العائلة ومعها النسيج الحقوقي بالمنطقة، على الذهاب بعيدا في الملف والمطالبة باجلاء الحقيقة كاملة. كما ترفض مختلف الروايات السابقة التي تعتبرها محاولات لطمس الحقيقة والتستر على الجناة الحقيقيين في الملف.

