حلّ مفتشون من المفتشية العامة لوزارة الداخلية بجماعة بوسكورة بطلب مباشر من عامل إقليم النواصر، جلال بنحيون، لإخضاع ملفات قضائية ومالية “حارقة” لافتخاص دقيق. وفي هذا السياق، تأتي هذه الخطوة لفك شفرات أحكام مالية ثقيلة استنزفت ميزانية الجماعة. كما أن ذلك يتم وسط مؤشرات قوية على وجود اختلالات شابت تدبير منازعات قانونية مشبوهة.
شبهات “الاعتداء المادي” واستنزاف الميزانية
ومن جهة أخرى، كشفت تقارير مفصلة رفعت إلى المصالح المركزية عن خروقات محتملة في طريقة تعاطي منتخبين نافذين مع دعاوى قضائية. لا سيما ما يعرف بملفات “الاعتداء المادي”. وفي هذا الإطار، تتجه الشكوك نحو استغلال هذه المسطرة لاستصدار أحكام بتعويضات خيالية من مالية الجماعة في ظروف تغيب عنها الشفافية. مما دفع، بالتالي، إلى تدخلاً مركزياً عاجلاً للوقوف على حقيقة هذه “الغنائم” القضائية.
ممارسات “تواطؤ” تحت مجهر التفتيش
وفي المقابل، وبحسب مصادر إعلامية، فقد وضعت التحقيقات الجارية نائباً سابقاً للرئيس المعزول في دائرة الاتهام. إذ تحوم شبهات حول تورطه في عمليات “تواطؤ” مفترضة لتسهيل صدور أحكام قضائية لفائدته أو لفائدة أطراف مقربة منه. كما تركز اللجنة حالياً على مراجعة الأحكام النهائية الصادرة خلال السنوات الأخيرة. والتي بدورها ترتب عنها صرف مبالغ مالية ضخمة أدت إلى إحداث ثقب كبير في توازن ميزانية جماعة بوسكورة.
العقار والتعمير.. الصفقات المشبوهة
وعلاوة على ذلك، وبحسب ذات المصادر، فإن يد التفتيش تمتد لتطال ملفات نزع الملكية لأجل المنفعة العامة. حيث إنه تزايدت الشكوك حول تضخيم قيمة التعويضات المحكوم بها ضد الجماعة. كما يبحث المفتشون في مدى احترام المساطر القانونية. وفي الوقت ذاته، وسط توقعات بأن تكشف التحريات عن شبكة مصالح معقدة تجمع بين منتخبين ومنعشين عقاريين استفادوا من “ثغرات” قانونية في ملفات التعمير لخدمة أجندات خاصة على حساب المال العام.

