شهدت أشغال دورة ماي 2026 لمجلس جماعة الرباط أجواء متوترة. بعدما اتهم المستشار الجماعي عمر الحياني جهات داخل المجلس بالسعي إلى “تقزيم دور المنتخبين” وتمرير قرارات وصفها بـ”الغامضة”. وذلك في مداخلاته على عدد من النقاط ضمن جدول أعمال الدورة. قبل أن تتطور الأوضاع إلى حالة من “الفوضى والتشويش” داخل القاعة. قال إنها استهدفت مداخلات فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي.
وأوضح الحياني، أن المجلس صادق في دورة ماي بأغلبية مكوناته السياسية على نقطة تتعلق بالتخلي عن الصلاحيات القانونية لجماعة الرباط في مراقبة تنفيذ عقود شركات النظافة. وتحويل هذه المهمة إلى شركة Rabat Ville Verte. وهي شركة تنمية محلية تعنى بالمساحات الخضراء ويرأس مجلس إدارتها والي جهة الرباط سلا القنيطرة.
واعتبر المستشار الجماعي أن الأمر يشكل “حالة فريدة” يتم فيها إسناد مراقبة شركات النظافة إلى شركة أخرى. مع “إخراج الجماعة المفوضة للقطاع من عملية المراقبة”. مشيرا إلى أن جميع الأحزاب الممثلة بالمجلس. من بينها أحزاب الأغلبية والمعارضة، صوتت لصالح النقطة، بينما عارضتها فيدرالية اليسار وحدها.
وفي سياق متصل، كشف الحياني أن جلسة سابقة ضمن الدورة نفسها شهدت عرض اتفاقية بين جماعة الرباط وشركة الرباط للتهيئة. تقضي بتحويل 400 مليون درهم من ميزانية الجماعة لإنجاز مشاريع تهيئة بالعاصمة. غير أن الاتفاقية، حسب تعبيره، “لا تتضمن أي لائحة للمشاريع أو تفاصيل صرف الأموال”. معتبرا ذلك “تعتيما على المنتخبين وتقزيما لدورهم الرقابي”.
وأكد المتحدث أن هذه الاتفاقية حظيت بدورها بتصويت أغلبية مكونات المجلس، مقابل رفض فريق فيدرالية اليسار الديمقراطي.
ولم تقف انتقادات الحياني عند مضمون النقط المدرجة في جدول الأعمال. بل امتدت إلى الأجواء التي مرت فيها الجلسات. حيث اتهم “أشخاصا غرباء عن المجلس” بالحضور إلى القاعة بهدف التشويش على مداخلات مستشاري فيدرالية اليسار. ومحاولة منعهم من التعبير عن آرائهم.
وفي هذا السياق، أدانت الكتابة الإقليمية لفيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط ما وصفته بـ”الاختلالات القانونية والديمقراطية”. التي شابت أشغال دورة مجلس مدينة الرباط المنعقدة يوم 7 ماي 2026. محملة رئاسة المجلس مسؤولية ما تعرض له مستشار الفيدرالية عمر الحياني من “مضايقات وتشويش” داخل الجلسة.
وقالت الكتابة الإقليمية، إنها تابعت مجريات الدورة ووقفت، بناء على “معطيات موثوقة”. على ممارسات اعتبرتها منافية لقواعد العمل المؤسساتي والديمقراطي. مشيرة إلى أن بعض الحاضرين من الجمهور تعمدوا مقاطعة مداخلات الحياني عبر “الصراخ والضجيج والتهديد وعرقلة سير الجلسة”. في مشهد وصفته بالمسيء للعمل الجماعي داخل عاصمة المملكة.
وحملت الهيئة السياسية رئاسة مجلس المدينة “المسؤولية الكاملة”. بسبب ما اعتبرته تخليا عن صلاحياتها القانونية في حماية السير العادي للجلسة. وعدم تفعيل مقتضيات القانون التنظيمي 113.14 المتعلقة بـ”شرطة الجلسة”. والتي تخول للرئاسة الحفاظ على النظام العام داخل القاعة والتصدي للفوضى والمقاطعات.
واعتبرت الكتابة الإقليمية أن ما جرى خلال الدورة “يسيء للعمل الديمقراطي ويكرس موروث التخلف السياسي”. مؤكدة أن مثل هذه الممارسات تتناقض مع الأهداف التنموية الكبرى للمملكة. وتضعف ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.
كما عبرت عن تساؤلها بشأن عدم اتخاذ أي إجراء نظامي في حق الأشخاص الذين تسببوا في الفوضى داخل الجلسة. رغم استمرارهم، وفق البيان، في مقاطعة مستشار فيدرالية اليسار الديمقراطي. معتبرة أن القانون التنظيمي للجماعات يتيح لرئاسة المجلس التدخل لضبط النظام داخل القاعة.
وأعلنت الكتابة الإقليمية دعمها الكامل للمستشار عمر الحياني. معتبرة أن ما يتعرض له داخل مجلس المدينة يمس بصورة العمل المؤسساتي ويعرقل الأدوار الرقابية والسياسية للمنتخبين. سواء كانوا ضمن الأغلبية أو المعارضة.
بالموازاة مع اقتراب مصادقة المؤسسة التشريعية، على مشروع القانون المنظم لمهنة المحاماة. طفى على السطح…
وقعت رئاسة النيابة العامة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، اليوم الإثنين بالرباط، اتفاقية…
اختتمت الدورة الحادية والثلاثون من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط باستقطاب أكثر من 502 ألف…
بقلم: ابتسام مشكور لم يتبق في هذا البلد مساحة محرمة لم تُستبح، لا في حياة…
تنطلق غدا الثلاثاء بالرباط فعاليات الدورة السادسة لمحاكاة القمة الدولية للطفولة من أجل القدس. بمشاركة…
تنطلق بطولة كأس العالم 2026 بصيغة غير مسبوقة، بعدما رفع الاتحاد الدولي لكرة القدم عدد…
This website uses cookies.