دولي

“جزار صيدنايا”.. اعتقال المسؤول الأول عن “جرائم” السجن المروع في عهد الأسد

اعتقلت السلطات السورية الجديدة، محمد حسن “كنجو”، أمس الخميس، المعروف بلقب “جزار صيدنايا”، بعد اشتباكات عنيفة في مسقط رأسه بقرية خربة الميزة، قرب طرطوس غربي سوريا.

وكان حسن ضابطا رفيع المستوى في نظام بشار الأسد، ويُتهم بلعب دور محوري في الفظائع التي ارتُكبت في سجن صيدنايا، حيث قُتل وأخفي قسرا آلاف المعارضين.

وأطلقت هيئة تحرير الشام، الحاكمة حاليا في سوريا، الأربعاء، عملية أمنية لاعتقال كنجو، لكنها تحولت إلى اشتباكات دامية بين عائلته والقوات التي أُرسلت لاعتقاله.

وقام شقيق كنجو مع مسلحين محليين بنصب كمين للقوات الأمنية، مما أسفر عن مقتل 14 ضابطا.

وأكدت هيئة تحرير الشام الخميس اعتقال كنجو، وأعلنت أنه محتجز حاليا في خربة الميزة.

وقال الائتلاف الوطني السوري، أبرز جماعات المعارضة في المنفى منذ بداية الصراع، عبر منصة “إكس”، إن اعتقال كنجو يمثل “خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم ضد الشعب السوري”.

وعُرف كنجو بجلساته القضائية السريعة والقاسية، حسب روايات من عايشه، ولم تكن المحاكمة تستغرق أكثر من بضع دقائق، وبمجرد قراءة الحكم، كان ينقل المتهمون إلى السجن أو الإعدام بسرعة دون أي محاكمة حقيقية.

ولم يقتصر دور كنجو على إصدار الأحكام، بل كان أيضا مسؤولا عن الظروف المروعة داخل سجن صيدنايا سيئ السمعة، حيث أصبحت الإعدامات خارج نطاق القضاء والتعذيب جزءا من الحياة اليومية.

ويتهمه النشطاء والمعتقلون السابقون بإصدار أحكام بالإعدام بناء على اعترافات قسرية، حيث تورط أبرياء في شبكة الأكاذيب التي نسجها النظام.

ووُلد كنجو عام 1957 وبدأ مسيرته المهنية بعد حصوله على شهادة في القانون من جامعة دمشق، وسرعان ما ارتقى في صفوف الجيش السوري، ليصبح شخصية بارزة في القضاء العسكري.

وبحلول عام 2011، عندما اندلعت الثورة السورية، كان كنجو يشغل منصب النائب العام العسكري في المحكمة الميدانية العسكرية بدمشق، ومن هناك أشرف على المحاكمات الوحشية للمدنيين والجنود المتهمين بمعارضة النظام.

وأصبح اسمه مرادفا للإعدامات السريعة، حيث حُكم على العديد من السجناء بالإعدام دون محاكمات حقيقية، وكثيرا ما دفعت العائلات رشاوى للحصول على معلومات عن أحبائهم.

وتُقدر ثروة حسن بحوالي 150 مليون دولار، ويُزعم أنها بُنيت على هذه المخططات الابتزازية، وفقا لجماعات المعارضة.

Shortened URL
https://safircom.com/p7z9
أنس أكتاو

Recent Posts

في سويسرا تحركت الإدارة بسبب 5 سنتيمات.. وفي المغرب تعثرت لجنة البحث في مليارات الدعم

بقلم: الغالي محمد الرشاشدة أثارت واقعة طريفة وغريبة في الوقت نفسه نقاشًا واسعًا في سويسرا،…

10 ساعات ago

أطباء العيون بالقطاع الخاص يدقون ناقوس الخطر.. عمليات جراحية غير قانونية وخصاص في بنوك القرنيات

دعت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب إلى إطلاق إصلاحات مستعجلة في قطاع طب…

11 ساعة ago

جدل شبهات اعتداءات جنسية بقرية با محمد.. دار الطالبة تنفي أي صلة بالقضية وتلجأ إلى القضاء

في خضم ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات إلكترونية، من معطيات تتعلق…

11 ساعة ago

المعارضة تسقط الدورة العادية لمقاطعة حسان

فشل مجلس مقاطعة حسان، في عقد الدورة العادية لشهر يونيو، اليوم الخميس، بسبب عدم اكتمال…

12 ساعة ago

فيدرالية اليسار بالرباط تحسم مرشحها في “دائرة الموت” لصالح فاروق المهداوي

حسم المجلس الإقليمي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط هوية مرشحه للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23…

12 ساعة ago

بلاغ استقالة

بقلم: حسن حمورو بعد مسار طويل من التكوين الذاتي في مدرسة الانتظار، وما راكمته من…

12 ساعة ago

This website uses cookies.