أثار غياب نواب الأغلبية عن الاجتماع المخصص للتوقيع على مقترح إنشاء لجنة لتقصي الحقائق حول دعم المواشي جدلا داخل مجلس النواب. بعدما لم يحضر أي نائب من مكونات الأغلبية رغم توقيعها سابقا على بلاغ يدعو إلى تشكيل اللجنة.
وقال رشيد الحموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب. إن أيا من نواب الأغلبية لم يحضر الاجتماع المخصص للتوقيع على إنشاء لجنة تقصي الحقائق. مضيفا أن أي طرف منهم لم يقدم تبريرا لهذا الغياب، باستثناء رئيس فريق الأصالة والمعاصرة الذي قال بأنه يوجد في مهمة حزبية خارج الاجتماع.
تشكيك في جدية الأغلبية
واعتبر الحموني في تصريح لموقع “سفيركم”، أن غياب جميع نواب الأغلبية الموقعين على البلاغ السابق يطرح علامات استفهام حول مدى تمسكهم بالموقف الذي أعلنوه. مضيفا أن الأمر يوحي إما بوجود تراجع عن ذلك الموقف، أو بوجود رهان على ربح الوقت حتى لا ترى اللجنة النور قبل انتهاء الولاية التشريعية.
وأوضح رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب. أن تشكيل لجنة تقصي الحقائق يحتاج إلى مسطرة قانونية تستغرق ما لا يقل عن 18 يوما. بينما لم يتبق من عمر الولاية التشريعية سوى نحو أسبوعين، وهو ما يجعل تشكيلها خلال الولاية الحالية أمرا شبه مستحيل.
اتهامات بالدعاية الانتخابية
وذهب النائب البرلماني. إلى القول بأن البلاغ الذي أصدرته فرق الأغلبية الداعي إلى تشكيل اللجنة يبدو وكأنه كان مجرد دعاية انتخابية فقط . ومحاولة للركوب على القضية وتفاعلاتها السياسية في نهاية الولاية التشريعية. دون وجود إرادة حقيقية لإخراج اللجنة إلى حيز الوجود.
وتساءل الحموني عن أسباب رفض أحزاب الأغلبية الانضمام إلى مقترح تشكيل اللجنة خلال سنة 2025، قبل أن تعلن انضمامها إليه مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية. ثم تعود اليوم إلى ما وصفه بالتلكؤ في استكمال إجراءات التوقيع. معتبرا أن ذلك يندرج ضمن محاولة لربح الوقت حتى يسقط المقترح تلقائيا بانتهاء الولاية. مع الاستفادة سياسيا وانتخابيا من إثارة الملف.
وأشار الحموني إلى أنه رغم اختلاف فريقه مع التجمع الوطني للأحرار. فإن الحزب ظل منسجما مع موقفه الأول الرافض للانضمام إلى المقترح. بخلاف أحزاب أخرى غيرت موقفها ثم لم تستكمل إجراءات تفعيل المبادرة على أرض الواقع.

