اعتبر الصحفي والكاتب المتخصص في الشأن المغاربي، إغناسيو سمبريرو، أن حملات العنف الممنهجة ضد المهاجرين المغاربة في مدينة طورّي باتشيكو جنوب شرق إسبانيا، “ليست عفوية”، بل تقف وراءها أهداف سياسية واضحة، أبرزها “خدمة مصالح اليمين المتطرف في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة”.
وأوضح خلال مروره في حلقة خاصة من برنامج “laSexta Clave”، عقب مرور خمسة أيام متواصلة من الاعتداءات التي قادتها مجموعات يمينية متطرفة ضد المهاجرين من أصل مغربي، أن جماعة من المتطرفين دعوا مساء الثلاثاء إلى تنظيم مظاهرة حاشدة ضد المهاجرين، في ما يشبه “حملة مطاردة”، إلا أن التعبئة فشلت بسبب الانتشار المكثف للشرطة والحرس المدني.
وأكد سمبريرو أن ما يجري “منظم وله غايات محددة”، تتمثل أساسا في “خلق أجواء توتر” تساعد اليمين المتطرف على “تعزيز حضوره الميداني وقدرته على التأثير”، من أجل أن تترجم هذه التعبئة إلى مكاسب انتخابية مستقبلا.
ولفت سمبريرو إلى الحضور المتكرر لزعيم حزب “فوكس” في مورسيا لاسيما في مواقع التوتر، قائلا: “إذا قارناه بسانتياغو أباسكال، فإن هذا الأخير يبدو معتدلا”، مشددا على أن خطاب اليمين المتطرف في المناطق المحلية “أكثر عنفا وتطرفا” من خطابه على المستوى الوطني.
كما انتقد سمبريرو بشدة محاولات بعض الأوساط اليمينية تحميل المغرب مسؤولية ما يجري، قائلا: “المغرب لا علاقة له بهذه الأحداث”، مضيفا أن “السلطات المغربية لم تحاول في أي وقت من الأوقات تعبئة الناس في الشارع أو دفعهم إلى المواجهة”.

