دولي

في خطوة غير مسبوقة منذ 30 سنة..فرنسا تشدد عمليات التفتيش في حدودها

أعلنت الحكومة الفرنسية، عن فرض إجراءات تفتيش مشددة لمدة 6 أشهر على الحدود مع الدول المجاورة لها، ابتداءا من نونبر الجاري، من أجل مواجهة “التهديدات الأمنية” و”الهجرة غير النظامية”، وذلك في خطوة غير مسبوقة منذ ثلاثين سنة من تأسيس منطقة “شنغن”.

وأوضح إذاعة “RFI” أن الحكومة الفرنسية قد أفادت بأنها أخبرت المفوضية الأوروبية وست دول مجاورة، ويتعلق الأمر ببلجيكا ولوكسمبورغ وألمانيا وسويسرا وإيطاليا وإسبانيا، بقرارها المتعلق بإعادة فرض إجراءات تفتيش مشددة على حدودها البرية والجوية والبحرية، مبرزة أن هذا الإجراء سيستمر على الأقل إلى غاية أبريل 2025.

وأكدت السلطات الفرنسية أنها ترمي من خلال هذا القرار إلى مواجهة “التهديدات الأمنية” التي تشمل الأنشطة “الإرهابية” وارتفاع جرائم التهريب والهجرة غير النظامية، إضافة إلى مكافحة التدفقات المستمرة للهجرة التي قد تضم أفرادا متطرفين، وكذا تجنب العنف بين المهاجرين على الحدود بين الساحل الشمالي والقناة.

وأثار هذا القرار استغراب العديد من المواطنين الأوروبيين وحاملي تأشيرة شينغن الذين اعتادوا التنقل بحرية داخل منطقة “شنغن”، كما استنكروا تأثير هذه التفتيشات على حركة المسافرين عبر الحدود.

واستطرد الموقع أنه على الرغم من أن فرنسا قد سبق لها وأن شددت إجراءات التفتيش على الحدود مرات عديدة، منذ تأسيس “شنغن” في عام 1995، إلا أن هذا القرار كان يتضمن فقط بعض النقاط الحدودية، بينما يشمل القرار الأخير جميع الحدود الفرنسية.

وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء الفرنسي ميشيل بارنييه، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن “الجمهور يتوقع منا سياسة فعالة للتحكم في الهجرة”، حيث أن هذا القرار يأتي تزامنا مع إعلان ألمانيا في شتنبر الماضي عن تشديد إجراءات التفتيش المؤقت على جميع حدودها البرية لأسباب تتعلق بالأمن والهجرة غير النظامية.

واستنكرت بعض المنظمات الحقوقية هذا القرار، موضحة أن باريس تنتهك قانون منطقة “شنغن” الذي يحدد مدة ستة أشهر كفترة مؤقتة لفرض التدابير الحدودية، ويمنح الاستثناء فقط في حالة وجود “تهديد جدي للنظام العام”، منتقدة في ذات الوقت تساهل الاتحاد الأوروبي مع فرنسا، التي تبرر سياساتها المناهضة للهجرة بالتهديدات الأمنية.

ومن جانبه، شدد وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو على ضرورة تعزيز سياسات الهجرة، وذلك في ظل تزايد الأنشطة غير القانونية المرتبطة بالإرهاب وشبكات الاتجار في البشر والتي تكون تداعياتها كبيرة على الأمن، كما أصدر تعليماته إلى السلطات في مختلف بقاع فرنسا من أجل السهر على تشديد إجراءات الترحيل بحق الأجانب الذين يمثلون تهديدا للنظام العام.

Shortened URL
https://safircom.com/dbfr
أمينة مطيع

Recent Posts

تقرير طبي يكشف إصابة نتنياهو بالسرطان

كشف تقرير طبي رسمي أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، خضع قبل أشهر لعملية جراحية…

7 ساعات ago

“المحج الملكي” … أربعون سنة من الفشل البيروقراطي تحسمها جرافات مونديال 2030

إنجاز: عمر لبشيريت - عثمان عشقي وسط الدموع والحسرة وألم الفراق، والغضب والإحساس بالعجز و”الحكرة”،…

7 ساعات ago

تقدم متسارع في مشروع القطار فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش بعد عام من إطلاقه

أعلن المكتب الوطني للسكك الحديدية، اليوم الجمعة، أن مشروع إنجاز الخط الجديد للقطار فائق السرعة…

7 ساعات ago

مانشستر سيتي يستهدف التعاقد مع أوناحي لتعويض رحيل برناردو سيلفا

يسعى نادي مانشستر سيتي إلى استغلال علاقته مع جيرونا من أجل التعاقد مع الدولي المغربي…

8 ساعات ago

الرباط تحتضن أول مكتب إفريقي للابتكار السياحي تابع لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة

أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني فاطمة الزهراء عمور، إلى جانب الأمينة العامة…

8 ساعات ago

وزير خارجية إيران يتجه إلى باكستان والتفاؤل يتزايد بشأن احتمال عقد محادثات

من المتوقع أن يصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى العاصمة الباكستانية إسلام اباد اليوم…

9 ساعات ago

This website uses cookies.