مجتمع

في يومهن العالمي.. إكراهات القابلات بالمغرب وأهم مطالبهن

يحتفل العالم سنويا باليوم العالمي للقابلات الذي يوافق 5 ماي من كل سنة، وبالرغم من الأدوار المهمة التي تقوم به القابلة لتحقيق ولادة آمنة والحد من عدد وفيات النساء الحوامل والأطفال، إلا أن هذه الأدوار الهامة تصطدم بإكراهات قانونية وظروف مزاولة المهنة إضافة إلى عدد القابلات.

وفي هذا الصدد صرحت لـ”سفيركم”، رشيدة فاضل، رئيسة الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب أنه “بالنسبة للمشاكل التي تعيشها القابلات على الصعيد الوطني فبالرغم من أن تكوينها هو تكوين يستجيب للمعايير الدولية حيث تتوفر على الاجازة والماستر والدكتوراه، فدورها داخل المجتمع وداخل المنظومة الصحية مازال غير معترف به خاصة وأن عدد الولادات التي تقوم بها القابلة على صعيد الوطني تفوق 85  في المئة من الولادات، فهذا يعني بأن لها دورا مهما بالبلاد وإذا كنا نفتخر بأننا ساهمنا في تخفيض مؤشر وفيات الأمهات والأطفال أثناء الولادة بنسبة كبيرة فإن الفضل يعود للقابلات “.

وترى رشيدة فاضل على أنه رغم هذا الدور الهام إلا أن هناك 3 مشاكل وإكراهات تعيشها القابلة بالمغرب، أولها يرجع إلى العدد غير الكافي للقابلات حيث أن “هناك معايير دولية مازلنا لم نحققها وأيضا هناك اكتظاظ في بعض المؤسسات وخصاص في مؤسسات أخرى و الدليل على هذا، هو وجود مؤسسات تشتغل بها القابلة 24/24 ساعة أي 365 يوما في السنة في هذه الحالة كيف يمكن أن تشتغل القابلة في ظروف جيدة”.

وتضيف فاضل أن القوانين التنظيمية للمهنة غير المكتملة تبقى من بين مشاكل هذا القطاع، مشيرة إلى  أنه “سبق لنا كجمعية تقديم مقترح قوانين لوزير الصحة آنذاك الحسين الوردي سنة 2012، ومنذ ذلك الحين ونحن نشتغل مع وزارة الصحة والذي توج بإصدار قانون 44/13 لمزاولة مهنة القابلة. إلا أنه منذ 2016 إلى 2024 باقيت النصوص القانونية التي تؤطر هذا القانون غير موجودة وبالتالي فمادامت النصوص القانونية غير موجودة فالقانون يبقى أجوفا. مما يهدد القابلة بتعرضها للمتابعات القضائية وللمساءلة، فهنا نتساءل من المستفيد من هذا الفراغ القانوني . فنحن لا نتهرب من المتابعة ولكن يجب أن تكون مبنية على قوانين. وبالتالي ففي غياب قانون نلجأ للاجتهاد القضائي”.

ومن بين المشاكل الأخرى التي تعاني منها القابلات حسب رشيدة فاضل، هي” أن ظروف العمل لا تسمح بأن نعطي علاجات تضمن أمانا للمرأة خاصة وأن هذا الميدان غالبا ما يحمل مفاجآت صحية كبيرة وبالتالي لابد أن تكون لدينا ضمانات أن المرأة ستلد في ظروف جيدة”.

وتضيف في ذا السياق، “لدينا شهادات لقابلات تعرضن للحيف فقط لأنهن قامن بعملهن في غياب ظروف آمنة. ولكي نصل لأهداف الألفية الدائمة فلابد أن تتحسن أكثر مؤشرات عدد الوفيات، كما أنه لم يسجل يوما  أن القابلة رفضت عدم الاشتغال في ظروف مزرية أو أماكن معينة حيث أنها تستجيب للاشتغال أينما تم إرسالها”.

وختمت رشيدة فاضل رئيسة الجمعية الوطنية للقابلات بالمغرب حديثها لـ”سفيركم” بالمطالبة “برفع عدد القابلات، وأن تكون القوانين غير مجحفة وتكون واضحة وكذلك تحسين ظروف العمل وتحيين الهيأة الوطنية للقابلات بالمغرب”.

Shortened URL
https://safircom.com/id9n
ياسين البقالي

Recent Posts

المطارات المغربية تستقبل 36,3 مليون مسافر خلال 2025

أعلن وزير النقل واللوجستيك، عبد الصمد قيوح، اليوم الاثنين، أن المطارات المغربية سجلت خلال سنة…

ساعتين ago

بنسعيد: “تمغربيت” تعني الإصرار والوصول إلى القمة

ترأس وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد، مساء الاثنين بالرباط، حفل تسليم “جائزة المغرب…

ساعتين ago

نقابة تعليمية: القدرة الشرائية للمغاربة انهارت والأضحية أصبحت حلم الفقراء

أثارت الأضاحي وغلاؤها حالة واسعة من الغضب الاجتماعي. بعدما أكدت الجامعة الوطنية للتعليم FNE أن…

3 ساعات ago

المغرب يخفف اعتماده على الغاز الإسباني

تراجع تدفق الغاز الإسباني نحو المغرب خلال الأشهر الأولى من سنة 2026، بعد ثلاث سنوات…

3 ساعات ago

ترامب يربط اتفاق إيران بتطبيع سعودي قطري

دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، دولا إسلامية، بينها السعودية وقطر وباكستان، إلى الانضمام إلى…

4 ساعات ago

حزب العدالة والتنمية أول من يحسم في لائحة ترشيحاته النهائية لانتخابات 26 شتنبر

تمكن حزب العدالة والتنمية من أن يكون في صدارة الهيئات السياسية الوطنية التي حسمت في…

4 ساعات ago

This website uses cookies.