شهد مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر في الدار البيضاء، مساء أمس الأحد، ميلاد إطار جديد حمل اسم “اللجنة الوطنية للتضامن مع الأستاذ محمد الغلوسي ومناهضي الفساد”.
جاء هذا التأسيس عقب جمع عام شاركت فيه هيئات سياسية ونقابية وحقوقية وجمعوية، إضافة إلى فعاليات وطنية بارزة، ردا على المتابعة القضائية التي تطال رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، في قضية يعتبرها المتضامنون “كيدية” و”انتقامية” من طرف أحد النواب البرلمانيين المتورطين في ملفات فساد مالي.
الاجتماع، الذي انعقد في أجواء اتسمت بالمسؤولية والجدية، اعتبر أن متابعة الغلوسي ليست سوى حلقة جديدة من مسلسل التضييق الذي يستهدف الأصوات المناهضة للفساد ونهب المال العام.
وقد شدد المتدخلون على أن هذه الخطوة تأتي في سياق عام يتسم بتغوّل الفساد وتوسع نفوذه داخل المؤسسات والقطاعات، مقابل تقليص هوامش الفعل المدني والحقوقي.
وأثار الحاضرون الانتباه إلى خطورة تمرير قانون المسطرة الجنائية بصيغته الحالية، معتبرين أنه يشكل تراجعا خطيرا على مستوى حماية المال العام.
فالوثيقة القانونية، بحسب المجتمعين، قيدت دور المجتمع المدني ومنعت النشطاء من التبليغ عن جرائم الفساد، كما قلصت من سلطات النيابة العامة في متابعة المتورطين، وهو ما يفتح الباب واسعا أمام الإفلات من العقاب.
من جهته، اعتبر عدد من المشاركين أن استهداف الغلوسي، الذي راكم سنوات من النضال في كشف قضايا نهب المال العام، يوجه رسالة سلبية إلى الرأي العام مفادها أن مكافحة الفساد لم تعد ضمن الأولويات، بل أضحى أصحابها عرضة للملاحقة. واعتبر آخرون أن مثل هذه الممارسات من شأنها تكريس مناخ عام من الخوف والإحباط لدى الفاعلين المدنيين والحقوقيين، ما يهدد مكتسبات المغرب في مجال الحريات العامة.
وفي ختام الجمع العام، جرى الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية للتضامن، التي اختارت عبدالعاطي اربيعة منسقا وطنياً لها، فيما أسندت مهمة المقرر لعبدالغني الراقي.
وأكدت السكرتارية أن اللجنة ستصدر بياناً تفصيليا في الموضوع خلال الأيام القليلة المقبلة، يتضمن برنامجا نضاليا وخطوات عملية للتعبير عن التضامن الواسع مع الغلوسي وكل الأصوات الرافضة للفساد.
ويُرتقب أن يفتح تأسيس هذه اللجنة صفحة جديدة في معركة مواجهة الفساد بالمغرب، خصوصاً إذا ما نجحت في توسيع قاعدة الدعم والتأييد، وربط جسور التنسيق بين مختلف القوى الديمقراطية والحقوقية. فالمعركة، كما يؤكد المتضامنون، لم تعد تخص شخصاً واحداً، بل باتت عنواناً لصراع مجتمعي بين من يسعى لتكريس الشفافية والمحاسبة، ومن يعمل على حماية منظومة الريع والإفلات من العقاب.
بقلم: الغالي محمد الرشاشدة أثارت واقعة طريفة وغريبة في الوقت نفسه نقاشًا واسعًا في سويسرا،…
دعت النقابة الوطنية لأطباء العيون بالقطاع الخاص بالمغرب إلى إطلاق إصلاحات مستعجلة في قطاع طب…
في خضم ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات إلكترونية، من معطيات تتعلق…
فشل مجلس مقاطعة حسان، في عقد الدورة العادية لشهر يونيو، اليوم الخميس، بسبب عدم اكتمال…
حسم المجلس الإقليمي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بالرباط هوية مرشحه للانتخابات التشريعية المرتقبة في 23…
بقلم: حسن حمورو بعد مسار طويل من التكوين الذاتي في مدرسة الانتظار، وما راكمته من…
This website uses cookies.