أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أمس الجمعة بالدار البيضاء، أن قطاع الصناعات الميكانيكية والمعدنية والكهربائية يمثل ركيزة أساسية في النسيج الإنتاجي الوطني، بالنظر لدوره الحيوي في تزويد قطاعات استراتيجية مثل السيارات والطيران والسكك الحديدية والماء والكهرباء.
وأوضح مزور، خلال اختتام الدورة الـ13 للمعرض الدولي للمناولة والشراكات الصناعية، أن هذا القطاع الذي يشغل نحو 75 ألف مهني ويحقق رقم معاملات سنوي يفوق 80 مليار درهم، يشهد دينامية تصاعدية تؤكد قدرته على خلق القيمة وتعزيز مكانته ضمن السلاسل الصناعية الوطنية.
ورغم هذا التقدم، شدد الوزير على وجود تحديات بارزة، أبرزها ضرورة توسيع استخدام الطاقات المتجددة للحد من البصمة الكربونية، إلى جانب تعزيز الاندماج المحلي ومواكبة الأوراش الصناعية الكبرى، مؤكدا أن استثمارات إضافية تبقى ضرورية لتعزيز الدور الاستراتيجي لهذه الصناعات.
من جهته، أوضح عبد الحميد الصويري، رئيس الفدرالية المنظمة للمعرض، أن دورة 2025 التي حملت شعار “التحديث، السلامة الصناعية، الابتكار والسيادة الوطنية”، تعكس التزام الفاعلين العموميين والخواص بتعزيز التنافسية الوطنية وتوطيد قاعدة صناعية قوية ومبتكرة.
وشهدت هذه الدورة تنظيم فضاءات مخصصة للسلامة الصناعية والابتكار التكنولوجي، فضلاً عن توقيع اتفاقيتي شراكة مع الفدرالية المغربية للاستشارة والهندسة ومجموعة الصناعة البحرية بالمغرب.
كما تم خلال الحدث منح ست جوائز لكفاءات ومؤسسات وطنية بارزة، من بينها مجموعة كوسومار، الوكالة الوطنية للموانئ، والمرصد المغربي للمخاطر.
واستقطب المعرض، المنعقد تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة، أكثر من 120 عارضاً من عدة دول إفريقية، وأكثر من 400 علامة تجارية، وشكل منصة لعرض الخبرة المغربية وتعزيز الروابط بين مختلف فروع الصناعة، إلى جانب دعم الانتقال الطاقي والرقمي عبر ندوات ولقاءات أعمال وعروض تقنية استهدفت فتح آفاق جديدة للابتكار والارتقاء الصناعي.

